• السَّلامُ عَلى الشَّيْبِ الخَضِيبِ ، السَّلامُ عَلى الخَدِّ التَّرِيْبِ ، السَّلامُ عَلى البَدَنِ السَّلِيْبِ ، السَّلامُ عَلى الثَّغْرِ المَقْرُوعِ بالقَضِيبِ ، السَّلامُ عَلى الرَّأسِ المَرفُوعِ .....فَلَئِنْ أخَّرَتْني الدُّهُورُ ، وَعَاقَنِي عَنْ نَصْرِكَ المَقْدُورُ ، وَلَمْ أكُنْ لِمَنْ حَارَبَكَ مُحَارِباً ، وَلِمَنْ نَصَبَ لَكَ العَدَاوَةَ مُناصِباً ، فَلأنْدُبَنَّكَ صَبَاحاً وَمَسَاءً ، وَلأبْكِيَنَّ لَكَ بَدَل الدُّمُوعِ دَماً ، حَسْرَةً عَلَيكَ ، وتَأسُّفاً عَلى مَا دَهَاكَ وَتَلَهُّفاً ، حَتَّى أمُوتُ بِلَوعَةِ المُصَابِ ، وَغُصَّةِ الاِكْتِئَابِ .
  • عنواننا في التلغرام : https://telegram.me/al_kawthar الإيميل : alkawthar.com@gmail.com
الكلمة المفتاحية المختارة: الإبتهال
اظهار الكل

تعرضاً للإجابة ! 07 شوال 1438 هـ - الموافق 02 يوليو 2017

كأنّك تريد أن تصطاد السمك في المحيط! هل لديك شبكٌ تتناسب مع كثرة السمك لتقع في مسير عبورها فتصطاد ممّا خلقها الله لك أنت أيّها الإنسان (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ ..)(المائدة/٩٦). و في الحديث (عن زيد الشحام عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله (أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة) قال: هي الحيتان المالح وما تزودت منه ايضا وان لم يكن مالحا فهو متاع)  «فالمقيمون» يتزودون من السمك الطازج و«المسافرون» يأكلون السمك المملح. فلا حدود للصيد من حيث المقدار ولكن أين الذي يتمكنّ من اصطيادها ؟

ولكن هل تعلم بأنّك أنت ذلك الصيد العاشق للصيّاد المعشوق ، فهلا انقلبت إلى مرآة تنعكس فيها صورة المعشوق فتكون أنت المعشوق المطلوب وهو العاشق الطالب !

ضع  نفسك خالصاً في معرضه تعالى و تحمّل الصعوبات و البلايا لأنّها هي الذرائع التي تَجرّك إليه فيصطادك هو بنفسه كما اصطاد يوسف أخاه بعد أن سقط من أعين الناس حيث كانوا يعتقدون بأنّه بالفعل قد سرق (قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ ...)(يوسف/٧٥). فهنيئاً لبن يامين!

(العار أولى من دخول النار) فربّما يكون العار بابَ جنتك فنعم الباب هو. هذا ما يتطلّب الإخلاص لله تعالى.

فتأمّل أيها العزيز في هذه الفقرة من دعاء هذا اليوم ، الأحد للإمام السجّاد عليه السلام  (وَاُخْلِصُ لَكَ دُعائي تَعَرُّضاً لِلْاِجابَةِ ) وضع نصب عينك حديثُ الحبيب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:

(إن لربِّكم في أيام دهرِكم نفحاتٍ، ألا فَتَعرَّضوا لَها ولا تُعْرِضُوا عَنها) فلا تفوتك الأوقات و الفرص فهي تمرّ مرّ السحاب .

إبراهيم الأنصاري البحراني

الأحد ٨ شوال ١٤٣٨

الساعة الخامسة صباحاً

الوصلة في الموقع

https://goo.gl/GU4rcP


إناءٌ مثقوب ! 25 محرم 1438 هـ - الموافق 27 أكتوبر 2016

إناء مثقوب !

ماذا تتوقّع من إناء مثقوب ؟! هل يتبقى و لو قليلا من الماء فيه لترتوي به ؟ كلا ! فكيف تتوقّع من بقاء فيوضات الرحمن في قلب مليء بالأثقاب!

فرغم نزول الفضل (فهو دائم الفضل على البرية ) لن يبق شيء منها في نفوسنا المعيوبة ، هذا لو لاحظنا كافة الشروط و راعيناها فوصلت الفيوضات الربانية إلينا، وأمّا لو تجاهلناها فلا حظّ لنا من الفضل قيد أنملة .

و لك أن تسال:

ما هي تلك الشروط ؟ في الجواب أقول: مضافا إلى الشروط المتداولة المعروفة من الإخلاص و الإستعداد الروحي و الإحساس بالفقر والإستكانة والإضطرار هناك أمور لا يعرف أسراها إلا الله والراسخون في العلم ينبغي مراعاتها بدقّة وهي مذكورة في أحاديثنا تتعلق بطريقة الجِِلسة حين الدعاء و حركات الأعضاء! و قد أفرد العلامّة المجلسي بابا في هذا المجال نقل أحاديث عن كتاب الكافي  ج‏2 ؛ ص479  سماه (بَابُ الرَّغْبَةِ وَ الرَّهْبَةِ وَ التَّضَرُّعِ وَ التَّبَتُّلِ وَ الِابْتِهَالِ وَ الِاسْتِعَاذَةِ وَ الْمَسْأَلَةِ) فالرغبة تعني السؤال و الطلب. و الرهبة هي الخوف و الفزع، و التضرع هي  التذلل و المبالغة في السؤال و التبتل وهو الانقطاع الى عبادة اللّه و إخلاص العمل له و الابتهال هو أن تمد يديك جميعا .

والجمع بين تلك الأحاديث الشريفة ينتج ما يلي :

  1. الرَّغْبَةُ كالدعاء للرزق أَنْ تَبْسُطُ يَدَيْكَ وَ تُظْهِرُ بَاطِنَهُمَا إِلَى السَّمَاءِ.
  2. وَ الرَّهْبَةُ أن تَبْسُطُ يَدَيْكَ وَ تُظْهِرُ ظَهْرَهُمَا إِلَى السَّمَاءِ.  
  3. قال تعالى (وَ تَبَتَّلْ‏ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا) التَّبَتُّلُ تُحَرِّكُ السَّبَّابَةَ الْيُسْرَى تَرْفَعُهَا فِي‏ السَّمَاءِ رِسْلًا وَ تَضَعُهَا وَ في حديث آخر هو إِيمَاءٌ بِإِصْبَعِكَ السَّبَّابَةِ .
  4. التَّضَرُّعُ تُشِيرُ بِإِصْبَعَيْكَ وَ تُحَرِّكُهُمَا يَمِيناً وَ شِمَالًا وفي حديث آخر تُحَرِّكُ السَّبَّابَةَ الْيُمْنَى يَمِيناً وَ شِمَالًا.
  5. وَ الِابْتِهَالُ تَبْسُطُ يَدَيْكَ وَ ذِرَاعَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ تُجَاوِزُ بِهِمَا رَأْسَكَ وَ لا ابْتِهَالُ إلا حِينَ تَرَى أَسْبَابَ الْبُكَاءِ حَتَّى تَجْرِيَ الدَّمْعَةُ.
  6. التَّضَرُّعِ أَنْ تُحَرِّكَ إِصْبَعَكَ السَّبَّابَةَ مِمَّا يَلِي وَجْهَكَ وَ هُوَ دُعَاءُ الْخِيفَةِ.
  7. التَّعَوُّذُ أن تَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ بِبَاطِنِ كَفَّيْكَ .
  8. الْمَسْأَلَةُ إِلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَالَ تَبْسُطُ كَفَّيْكَ .
  9. الِاسْتِعَاذَةُ قَالَ تُفْضِي بِكَفَّيْكَ‏( أي ترفع بباطن كفيك إلى القبلة).

فيا أيهاً المشتاق الواله لا تغفل عن هذه الرموز فإنّ لها دور رئيس في نزول الفيض فلا تصغ للمشككين الجاهلين القاصرين أو المقصّرين ، أرشدنا الله و إياكم إلى الحق .

إبراهيم الأنصاري (يوم استشهاد الإمام السجاد عليه السلام 25 محرم 1438) (الساعة 01:20 مساءً)

 

http://www.erfan.ir/arabic/83295.html