• السَّلامُ عَلى الشَّيْبِ الخَضِيبِ ، السَّلامُ عَلى الخَدِّ التَّرِيْبِ ، السَّلامُ عَلى البَدَنِ السَّلِيْبِ ، السَّلامُ عَلى الثَّغْرِ المَقْرُوعِ بالقَضِيبِ ، السَّلامُ عَلى الرَّأسِ المَرفُوعِ .....فَلَئِنْ أخَّرَتْني الدُّهُورُ ، وَعَاقَنِي عَنْ نَصْرِكَ المَقْدُورُ ، وَلَمْ أكُنْ لِمَنْ حَارَبَكَ مُحَارِباً ، وَلِمَنْ نَصَبَ لَكَ العَدَاوَةَ مُناصِباً ، فَلأنْدُبَنَّكَ صَبَاحاً وَمَسَاءً ، وَلأبْكِيَنَّ لَكَ بَدَل الدُّمُوعِ دَماً ، حَسْرَةً عَلَيكَ ، وتَأسُّفاً عَلى مَا دَهَاكَ وَتَلَهُّفاً ، حَتَّى أمُوتُ بِلَوعَةِ المُصَابِ ، وَغُصَّةِ الاِكْتِئَابِ .
  • عنواننا في التلغرام : https://telegram.me/al_kawthar الإيميل : alkawthar.com@gmail.com
الكلمة المفتاحية المختارة: الدعاء
اظهار الكل

إستجابة الدعاء تحت قبته 26 ذو الحجة 1438 هـ - الموافق 18 سبتمبر 2017

إستجابة الدعاء تحت قبته

قد ورد في الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم  (إن الله خص ولدي الحسين -عليه السلام- بثلاث: الأئمة من ذريته، والشفاء في تربته، والدعاء مستجاب تحت قبته) . يا ترى ماذا يعني أنّ الدعاء مستجاب تحت قبّة الحسين عليه السلام فماذا عن سائر الأئمة عليهم السلام أليسوا هم نور واحد ؟ أقول: نعم هم نور واحد ولكن كثيرا ما يدعوا الإنسان بدعاء لا مصلحة فيه لنفسه وإن كان العبد يجهل بذلك فعسى أن تحبوا شيئاً و هو شرّ لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون فبطبيعة الحال لا يستجاب الدعاء، ولكن هذه القاعدة مستثناة بخصوص الدعاء تحت قبة سيد الشهداء عليه السلام ، فهناك تنقلب الأمور حتى في مرحلة القضاء بحيث يتحوّل الشر إلى الخير ، وإنني سمعت من آيت الله العظمى السيد عبد الأعلى السبزواري ره أنّ الإستخارة تنحصر في الصلاة ركعتين تحت قبة الإمام الحسين عليه السلام ثم القول مأة مرّة (أستخير الله برحمته خيرة في عافية) وحينئذِ ينقلب الشر خيراً . وهذا من خصوصيات سيد الشهداء روحي فداه.

 


تعرضاً للإجابة ! 07 شوال 1438 هـ - الموافق 02 يوليو 2017

كأنّك تريد أن تصطاد السمك في المحيط! هل لديك شبكٌ تتناسب مع كثرة السمك لتقع في مسير عبورها فتصطاد ممّا خلقها الله لك أنت أيّها الإنسان (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ ..)(المائدة/٩٦). و في الحديث (عن زيد الشحام عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله (أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة) قال: هي الحيتان المالح وما تزودت منه ايضا وان لم يكن مالحا فهو متاع)  «فالمقيمون» يتزودون من السمك الطازج و«المسافرون» يأكلون السمك المملح. فلا حدود للصيد من حيث المقدار ولكن أين الذي يتمكنّ من اصطيادها ؟

ولكن هل تعلم بأنّك أنت ذلك الصيد العاشق للصيّاد المعشوق ، فهلا انقلبت إلى مرآة تنعكس فيها صورة المعشوق فتكون أنت المعشوق المطلوب وهو العاشق الطالب !

ضع  نفسك خالصاً في معرضه تعالى و تحمّل الصعوبات و البلايا لأنّها هي الذرائع التي تَجرّك إليه فيصطادك هو بنفسه كما اصطاد يوسف أخاه بعد أن سقط من أعين الناس حيث كانوا يعتقدون بأنّه بالفعل قد سرق (قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ ...)(يوسف/٧٥). فهنيئاً لبن يامين!

(العار أولى من دخول النار) فربّما يكون العار بابَ جنتك فنعم الباب هو. هذا ما يتطلّب الإخلاص لله تعالى.

فتأمّل أيها العزيز في هذه الفقرة من دعاء هذا اليوم ، الأحد للإمام السجّاد عليه السلام  (وَاُخْلِصُ لَكَ دُعائي تَعَرُّضاً لِلْاِجابَةِ ) وضع نصب عينك حديثُ الحبيب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:

(إن لربِّكم في أيام دهرِكم نفحاتٍ، ألا فَتَعرَّضوا لَها ولا تُعْرِضُوا عَنها) فلا تفوتك الأوقات و الفرص فهي تمرّ مرّ السحاب .

إبراهيم الأنصاري البحراني

الأحد ٨ شوال ١٤٣٨

الساعة الخامسة صباحاً

الوصلة في الموقع

https://goo.gl/GU4rcP


إناءٌ مثقوب ! 25 محرم 1438 هـ - الموافق 27 أكتوبر 2016

إناء مثقوب !

ماذا تتوقّع من إناء مثقوب ؟! هل يتبقى و لو قليلا من الماء فيه لترتوي به ؟ كلا ! فكيف تتوقّع من بقاء فيوضات الرحمن في قلب مليء بالأثقاب!

فرغم نزول الفضل (فهو دائم الفضل على البرية ) لن يبق شيء منها في نفوسنا المعيوبة ، هذا لو لاحظنا كافة الشروط و راعيناها فوصلت الفيوضات الربانية إلينا، وأمّا لو تجاهلناها فلا حظّ لنا من الفضل قيد أنملة .

و لك أن تسال:

ما هي تلك الشروط ؟ في الجواب أقول: مضافا إلى الشروط المتداولة المعروفة من الإخلاص و الإستعداد الروحي و الإحساس بالفقر والإستكانة والإضطرار هناك أمور لا يعرف أسراها إلا الله والراسخون في العلم ينبغي مراعاتها بدقّة وهي مذكورة في أحاديثنا تتعلق بطريقة الجِِلسة حين الدعاء و حركات الأعضاء! و قد أفرد العلامّة المجلسي بابا في هذا المجال نقل أحاديث عن كتاب الكافي  ج‏2 ؛ ص479  سماه (بَابُ الرَّغْبَةِ وَ الرَّهْبَةِ وَ التَّضَرُّعِ وَ التَّبَتُّلِ وَ الِابْتِهَالِ وَ الِاسْتِعَاذَةِ وَ الْمَسْأَلَةِ) فالرغبة تعني السؤال و الطلب. و الرهبة هي الخوف و الفزع، و التضرع هي  التذلل و المبالغة في السؤال و التبتل وهو الانقطاع الى عبادة اللّه و إخلاص العمل له و الابتهال هو أن تمد يديك جميعا .

والجمع بين تلك الأحاديث الشريفة ينتج ما يلي :

  1. الرَّغْبَةُ كالدعاء للرزق أَنْ تَبْسُطُ يَدَيْكَ وَ تُظْهِرُ بَاطِنَهُمَا إِلَى السَّمَاءِ.
  2. وَ الرَّهْبَةُ أن تَبْسُطُ يَدَيْكَ وَ تُظْهِرُ ظَهْرَهُمَا إِلَى السَّمَاءِ.  
  3. قال تعالى (وَ تَبَتَّلْ‏ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا) التَّبَتُّلُ تُحَرِّكُ السَّبَّابَةَ الْيُسْرَى تَرْفَعُهَا فِي‏ السَّمَاءِ رِسْلًا وَ تَضَعُهَا وَ في حديث آخر هو إِيمَاءٌ بِإِصْبَعِكَ السَّبَّابَةِ .
  4. التَّضَرُّعُ تُشِيرُ بِإِصْبَعَيْكَ وَ تُحَرِّكُهُمَا يَمِيناً وَ شِمَالًا وفي حديث آخر تُحَرِّكُ السَّبَّابَةَ الْيُمْنَى يَمِيناً وَ شِمَالًا.
  5. وَ الِابْتِهَالُ تَبْسُطُ يَدَيْكَ وَ ذِرَاعَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ تُجَاوِزُ بِهِمَا رَأْسَكَ وَ لا ابْتِهَالُ إلا حِينَ تَرَى أَسْبَابَ الْبُكَاءِ حَتَّى تَجْرِيَ الدَّمْعَةُ.
  6. التَّضَرُّعِ أَنْ تُحَرِّكَ إِصْبَعَكَ السَّبَّابَةَ مِمَّا يَلِي وَجْهَكَ وَ هُوَ دُعَاءُ الْخِيفَةِ.
  7. التَّعَوُّذُ أن تَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ بِبَاطِنِ كَفَّيْكَ .
  8. الْمَسْأَلَةُ إِلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَالَ تَبْسُطُ كَفَّيْكَ .
  9. الِاسْتِعَاذَةُ قَالَ تُفْضِي بِكَفَّيْكَ‏( أي ترفع بباطن كفيك إلى القبلة).

فيا أيهاً المشتاق الواله لا تغفل عن هذه الرموز فإنّ لها دور رئيس في نزول الفيض فلا تصغ للمشككين الجاهلين القاصرين أو المقصّرين ، أرشدنا الله و إياكم إلى الحق .

إبراهيم الأنصاري (يوم استشهاد الإمام السجاد عليه السلام 25 محرم 1438) (الساعة 01:20 مساءً)

 

http://www.erfan.ir/arabic/83295.html


ما أدريك من الإمام السجاد ! 25 محرم 1438 هـ - الموافق 27 أكتوبر 2016

الإستجابة في القرآن الكريم :

قبل أن أدخل في القرآن الكريم أذكر مثالا :

تارة تأتي بقِدرٍ وتطلب شيئاً من الطعام وأخرى لا تطلب مباشرة بل تقول إنّ القدر موجود ، فهذا تعريض دال على أنّني أطلب شيئاً من الطعام.

*تارة يطلب العبد من ربّه شيئا و يصرّحُ  فيستجيب مثل قوله (وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لاَ تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ، فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ)(الأنبياء/89،90).

*و أخرى يشرح العبد حالًه لمولاه من دون أن يكون هناك طلب صريح فيجعل نفسه في معرض الفيض الإلهي كما فعله النبي يوسف عليه السلام (قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنْ الْجَاهِلِينَ، فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)(يوسف/34). (ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ)(يوسف/34 ، 35). فلم يطلب منه تعالى أن يسجن! ولا يتناسب مع العبد ذلك و لم يقل بالصراحة كيف يُصرف عنه كيد النسوة ، بل بيّن حاله لربّه لا غير وهو ينتظر نزول الفيض الربّاني عليه و لم يحدّد ذلك الفيض لأنّ الأمر يرجع إلى الله تعالى.

و كذلك صاحب الحوت (وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنْ الظَّالِمِينَ ، فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنْ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ)(الأنبياء/87 ، 88).

أدعية الصحيفة السجادية :

نشاهد أنّ الإمام زين العابدين عليه السلام قد اتّخذ نفس الطريقة في الصحيفة السجّادية فكثير من أدعيتها هي عرض النفوس لقبول الفيوضات الإلهيّة المتناسبة للحاجة. كما ورد (وأخلص لك دعائي نعرُّضاً للإجابة)

هنا سؤال يُطرح و هو: رغم كثرة الفيوضات الربانية و تنوّعها و لطافتها لأنّها جميعاً إفاضات أسماء الله الحسنى و صفاته العليا، فهل يُتصوّر من غير الخالق أن يعرف الفيض المتناسب لحالات العبد، ليشرح لربّه الحالة على أمل أن يفيض عليه من الفيوضات الخاصّة ؟

هذا أمر مستحيل إلا إذا كان العبد يعلم الغيب أولاً و هو مأنوس بالغيب و مفاتيحه ثانياً وقد أذن الله له التصرّف هناك ثالثاً ...فالصحيفة السجّادية بنفسها دليل على إعجازها و أنّ حاملها هو تالي تلو الرسول الأكرم صلى الله عليه و آله .

 فبا عزيزي : ينبغي أن تمتلك البصيرة كي تدحل في الصحيفة! لأنّها من الإمام المعصوم علي بن الحسين السجاد فما أدراك من السجّاد؟ ثمذ ما أدراك من السجّاد؟

وقد أرسل أحد الأعلام نسخة من الصحيفة مع رسالة إلى الشيخ الطنطاوي فكتب في جواب رسالته: (ومن الشقاء أنّا إلى الآن لم نقف على هذا الأثر القيّم الخالد في مواريث النبوّة وأهل البيت، وإنّي كلّما تأمّلتها رأيتها فوق كلام المخلوق، ودون كلام الخالق)

و حكى ابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب: أن بعض البلغاء بالبصرة ذكرت عنده الصحيفة الكاملة فقال: (خذوا عني حتى أملي عليكم مثلها، فأخذ القلم وأطرق رأسه فما رفعه حتى مات) .

إبراهيم الأنصاري (يوم استشهاد الإمام السجاد عليه السلام 25 محرم 1438) (الساعة 11:20 ظهرا)


بالإمام عجل الله فرجه ! 20 شعبان 1436 هـ - الموافق 08 يونيو 2015

عندما نراجع القرآن الكريم و الأدعية المباركة خصوصاً أدعية شعبان المعظم  و شهر رمضان المبارك نشاهد فيها طلبات يستحيل لأمثالنا أن نحققها في هذه الدنيا الدنية مهما سعينا و اتعبنا أنفسنا بل بعضها لا تتحقق إلا بوجود العصمة في الإنسان فلا يوجدها إلا المعصومون عليهم السلام ، فلماذا يُطلب منّا قرائتُها و أخذها وسيلة للمعرفة والعروج ؟

 *من النماذج القرآنية قوله تعالى (الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)(آل عمران/191). فأين هؤلاء ؟ و قوله (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ)(النور/36). وهل يمكن تطبيق الآية على غير أهل البيت عليهم السلام ؟ وأيضاً (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا)(الفرقان/74). فمتى يمكن لنا أن نصبحَ أئمّة للمتقين ؟

* وأمّا الأدعية فمنها ما في المناجاة الشعبانية (إلهي هَب لي كمال الانقطاع إليك ، وأنر أبصار قلوبنا بضياء نظرها إليك حتى تخرق أبصار القلوب حُجُب النور ، فتصل إلى معدن العظمة ، وتصير أرواحنا مُعلقة بعزّ قدسك) و من تلك الأدعية (اللهم أدخل على أهل القبور السرور اللهم أغن کل فقیر اللهم أشبع کل جائع اللهم اکس کل عریان) فلاحظ أنّك تريد من الله أن يغنيَ كلّ فقير لا بعضهم وأن يشبع كلّ جائع ، فياترى يمكن أن تتحقق هذه الطلبات في الوضع الحالي أو مستقبلا وذلك من خلال توزيع الثروة بالعدل ؟ كلا ! فإذن لا بد من التماس حلّ لهذه المشكلة و الوصول إلى جواب مقنع فأقول:

إنّها أدعية مهدوية بمعنى أنّ كلّ هذه الطلبات ستحقق إن شاء الله ولكن بعد أن وصلنا إلى مستوى من المعرفة بحيث رأينا الإمام عجّل الله فرجه لا كابن العسكري فحسب بل كما ورد في الدعاء  (اللهم ارنا الطلعة الرشيدة والغرة الحميدة واكحل ناظري بنظرة مني اليه ) هنالك سوف تتبدّل المعايير حيث يهلك إبليس و يرتقى المؤمن إلى مستوى من المعرفة بحيث يفنى في إمامه فيكون منقطعاً إلى الله بالإمام عجّل الله فرجه و يكون إماماً على المؤمنين بالإمام عجل الله فرجه وهكذا سائر المواصفات ، على ضوئه تعرف معنى (اللهم أصلح کل فاسد من امور المسلمین) .

فيا أيها العبد الفقير إلى الله لا تنسى إمامك أبداً ، واسعَ دائما أن تلتحق بركبه المبارك ويكون لسان الحالك ( اللهم بِرَحَمتِك في الصالحين فَاَدْخِلنا) قال تعالى (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ.. إِنَّ فِي هَذَا لَبَلاَغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ)(الأنبياء/105 ، 106) العبد الفقير إلى رحمة ربّه – إبراهيم الأنصاري - 20 شعبان المظم 1436


دعاء حفظ الإمام عجل الله فرجه 16 شعبان 1436 هـ - الموافق 04 يونيو 2015

أسألة تتعلق بدعاء حفظ الإمام لابدّ من الإجابة عليها نشير إلى بعضها وهي رغم أنه تعالى غير محتاج إلى خلقه ليتخذ ولياً لنفسه ، فماذا تعني هذه الولاية ثمّ كيف نطلب من الله تعالى أن يكون للحجّة بن الحسن ولياً و حافظاً وقائداً و ناصراً ؟ ومن نحن لنطلب من الله أن يكون ولياً لحجته ! وما الفائدة من هذا الدعاء له و لنا ؟

أقول: هذه هي ولاية العزّ لا ولاية الذل لأنّه يقول (...وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا ) في الحديث عن الرسول ص قال :(من رآني فقد رأي الحق فالحجّة هو المرآة الصافية) فليس الإمام إلا تجلى أسماء الله الحسنى و اشراقة من نور وجهه تعالى الذي أضاء له كلّ شيء ، و لذلك تقول "وليّك" أي ولي الاسم الأعظم الإلهي و تقول: الحجّة بن الحسن من دون أن تذكر اسمه .. هذا الأمر لابدّ وأن يكون في هذه الساعة و في کل الساعة باعتبار أنّ الفيض لن يتوقف أبدا فعن الرسول ص (إلهي لاتکلني الي نفسي طرفة عينا ابداً)

ثمّ  مادام أنّ الإمام هو حافظ دين الله فعن الرسول ص (بهم يحفظ الله عزوجل دينه و بهم يعمر الله بلاده ) و في نفس الوقت يقول سبحانه (اللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) فنطلب منه الحفظ لأنّ دعائنا بالنتيجة يرجع إلى أنفسنا فكأننا نطلب منه أن يحفظنا بحفظ الإمام الذي هو في الواقع حفظنا و بقائنا نحن فبهم يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه ، كما أنّ هذا الدعاء هو كالصلوات على محمّد وآل محمد و آثاره الكبيرة رغم أن الله و ملائكته يصلون على النبي .