• السَّلامُ عَلى الشَّيْبِ الخَضِيبِ ، السَّلامُ عَلى الخَدِّ التَّرِيْبِ ، السَّلامُ عَلى البَدَنِ السَّلِيْبِ ، السَّلامُ عَلى الثَّغْرِ المَقْرُوعِ بالقَضِيبِ ، السَّلامُ عَلى الرَّأسِ المَرفُوعِ .....فَلَئِنْ أخَّرَتْني الدُّهُورُ ، وَعَاقَنِي عَنْ نَصْرِكَ المَقْدُورُ ، وَلَمْ أكُنْ لِمَنْ حَارَبَكَ مُحَارِباً ، وَلِمَنْ نَصَبَ لَكَ العَدَاوَةَ مُناصِباً ، فَلأنْدُبَنَّكَ صَبَاحاً وَمَسَاءً ، وَلأبْكِيَنَّ لَكَ بَدَل الدُّمُوعِ دَماً ، حَسْرَةً عَلَيكَ ، وتَأسُّفاً عَلى مَا دَهَاكَ وَتَلَهُّفاً ، حَتَّى أمُوتُ بِلَوعَةِ المُصَابِ ، وَغُصَّةِ الاِكْتِئَابِ .
  • عنواننا في التلغرام : https://telegram.me/al_kawthar الإيميل : alkawthar.com@gmail.com
الكلمة المفتاحية المختارة: علي
اظهار الكل

الليلة 20 رمضان 1438 هـ - الموافق 15 يونيو 2017

لاحظ بدقّة و تمعّن محتوى زيارة أمين الله التي هي من أصح ما ورد من الزيارات وهي لأمير المؤمنين بالأصالة وتشتمل على دعاء وهو :

(اَللّـهُمَّ اِنَّ قُلُوبَ الْمُخْبِتينَ اِلَيْكَ والِهَةٌ وَسُبُلَ الرّاغِبينَ اِلَيْكَ شارِعَةٌ وَاَعْلامَ الْقاصِدينَ اِلَيْكَ واضِحَةٌ وَاَفْئِدَةَ الْعارِفينَ مِنْكَ فازِعَةٌ وَاَصْواتَ الدّاعينَ اِلَيْكَ صاعِدَةٌ وَاَبْوابَ الاْجابَةِ لَهُمْ مُفَتَّحَةٌ وَدَعْوَةَ مَنْ ناجاكَ مُسْتَجابَةٌ وَتَوْبَةَ مَنْ اَنابَ اِلَيْكَ مَقْبُولَةٌ وَعَبْرَةَ مَنْ بَكى مِنْ خَوْفِكَ مَرْحُومَةٌ وَالاْغاثَهَ لِمَنِ اسْتَغاثَ بِكَ مَوْجُودةٌ وَالاْعانَةَ لِمَنِ اسْتَعانَ بِكَ مَبْذُولَةٌ وَعِداتِكَ لِعِبادِكَ مُنْجَزَةٌ وَزَلَلَ مَنِ اسْتَقالَكَ مُقالَةٌ وَاَعْمالَ الْعامِلينَ لَدَيْكَ مَحْفُوظَةٌ وَاَرْزاقَكَ اِلَى الْخَلائِقِ مِنْ لَدُنْكَ نازِلَةٌ وَعَوآئِدَ الْمَزيدِ اِلَيْهِمْ واصِلَةٌ وَذُنُوبَ الْمُسْتَغْفِرينَ مَغْفُورَةٌ وَحَوآئِجَ خَلْقِكَ عِنْدَكَ مَقْضِيَّةٌ وَجَوآئِزَ السّائِلينَ عِنْدَكَ مُوَفَّرَةٌ وَ عَوآئِدَ الْمَزيدِ مُتَواتِرَةٌ وَمَوآئِدَ الْمُسْتَطْعِمينَ مُعَدَّةٌ وَمَناهِلَ الظِّمآءِ مُتْرَعَةٌ) يا ترى هل هذه المواصفات شاملة لجميع الأيام و الليالي ؟ إنّها مواصفات تنطبق تماما على ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر ، حيث تفتّح فيها أبواب السماء و تقّدر فيها أرزاق الخلائق و تستغفر فيها الذنوب وتنزل الفيوضات الربانية .

علماً بأن علياً استشهد في ليلة الحادي و العشرين من شهر رمضان (قبضك إليه باختياره) فهل يبعد أن تكون خصوص هذه الليلة هي ليلة القدر؟ أقول أحتمل أنّ الزيارة بلسان الإشارة  بصدد إرشادنا إلى هذه الليلة بالخصوص لنغتنمها نحن الموالون لا غيرنا!

تأمّل أيها العزيز ثمّ اجتهد في هذه الليلة لعلّ الله يخلصنا من النار و يحشرنا مع الأبرار .

إبراهيم الأنصاري البحراني

20 رمضان 1438

الساعة الثانية ظهراً.


نور واحد ! 16 ربيع الأول 1437 هـ - الموافق 28 ديسمبر 2015

أهل البيت عليهم السلام هم مفردات و مصاديق قضيّة واحدة ، نطاق هذة القضيّة وسعتها الوجودية طولا وعرضاً و ارتفاعا يندرج ضمن شخصيّة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلّم ومهمتّه الخطيرة بما هو خاتم الرسل ، والمسير في هذه الساحة هو أمير المؤمنين عليه السلام فهو الصراط المستقيم ، وأمّا أسلوب الحركة في هذا الطريق قد رسمه الإمام الحسين عليه السلام و ثمرات هذا الطريق أعني النعم على الصراط  التي وردت في قوله صراط الذين أنعمت عليهم  فهي المهدوية ، وكلّ ماوراء هذه الساحة من الدعم و النصرة فهو من المنصورة فاطمة الزهراء عليها السلام ، وكلّ واحد من أهل البيت عليهم السلام حاضرفي هذه الساحة المباركة كلّ يؤدّي دوره الفعال في تحقيق هذا الإنجاز العظيم فكلّهم نور واحد !


العجب العجاب ! 02 شعبان 1436 هـ - الموافق 21 مايو 2015

 أريد مدح القمر و إظهار جماله ، فهل للشمس أن تعترض عليّ ؟ بالتأكيد أنّها تبدي فرحََها وتُظهر سرورَها و تشجعني على امتداحي للقمر لأنّ ما للقمر من جمال فهو للشمس بالأصالة  ، فهل للقمر نور غير نور الشمس؟ ما ذا لو مدحت القمر قاصداً بذلك التظاهر ؟ فهل يكون فعلي هذا من النفاق المذموم و للناس أن يعاتبونني على ذلك ويتهمونني بالنفاق ، ولو نسبت الجمال إلى القمر من دون التوجّه إلى مصدره فهل ينبغي أن أُتَّهم لذلك بأنني نسيت الشمس ، فهل يخفى على أحد أن الفضل كلّه راجع إلى الشمس فما لكم كيف تحكمون؟ فها نحن نمدح القمر ونعظّمه والخلائق تعلم أنّه قمر شمسِ النبوّة ففي روضة الكافي :(عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام) ... فكان مثلكم كما قال الله عزوجل، كمثل الذى استوقد نارا فلما أضاءت ماحوله يقول: أضائت الارض بنور محمد كما تضيئ الشمس، فضرب الله مثل محمد (صلى الله عليه وآله) الشمس، ومثل الوصى القمر، وهو قول الله عزوجل: (جعل الشمس ضياءا والقمر نوراً). 

فهل لي أن أبالغ في مدح وجه الله تعالى يا ترى هل أنا قد ارتكبت شططاً ؟ بالتأكيد لا ! لأنّه وجه الله فتعظيمه في أعين الناس هو تعظيم لله تعالى لا غير وهو عين الإخلاص الذي لا يتسرّب إليه الرياء و الشرك والنفاق أبداً والعجب العجاب هو أنّ تعظيمهم ولو تظاهراً و أنانيةً يؤدّى إلى عدم التظاهر والأنانية !! بل الصلاة عليهم هو السبيل للتخلص من الذنوب (وجعل صلواتنا عليكم وما خصنا به من ولايتكم طيبا لخلقنا، وطهارة لأنفسنا، وتزكية لنا، وكفارة لذنوبنا.) ومن هنا تعرف السرّ في حديث  الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ( إرفعوا أصواتكم بالصلاة علي فإنها تُذهب النفاق ). الأول من شعبان 1436 الساعة 1 صباحاً.


إعلموا أني فاطمة ! 15 ربيع الثاني 1436 هـ - الموافق 05 فبراير 2015

هذه القصّة ذكرها ابن أبي الحديد المعتزلي في : " شرح نهج البلاغة " .
وخلاصتها : إنّ أمير المؤمنين (عليه السّلام) بعد أن بات على فراش الرسول الأعظم (صلّى الله عليه وآله) ليلة الهجرة موطّناً نفسه على القتل في سبيل النبيّ (صلّى الله عليه وآله) ، بقي في مكّة ثلاثة أيّام يؤدّي ديون النبيّ (صلّى الله عليه وآله) ، وينجز عداته ، ثمّ جمع الفواطم وفيهم : " زينب " أبنتة النبيّ (صلّى الله عليه وآله) أو « ربيبته » ، فلمّا خرج من مكّة لحقه المشركون من قريش ، وطلبوا منه الرجوع إلى مكّة ، فشهر علي (عليه السّلام) سيفه ، وهدّدهم ، فخافوا منه ، وتركوه ، وكان فيهم : "هبّارة بن الأسود " ، فضرب برمحه على الهودج الذي كانت فيه : " زينب " أبنة رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وهرب ، فخافت ، وكانت حاملاً ، فأسقطت ولدها ، ولمّا سمع النبيّ (صلّى الله عليه وآله) بذلك أهدر دمّ " هبّار " ، وأباح للمسلمين قتله .
ثمّ عقّب ابن أبي الحديد هذه القصّة بكلام من أستاده وشيخه أبي جعفر النقيب بأنّ النبيّ (صلّى الله عليه وآله) الذي أهدر دمّ : " هبّارة بن الأسود " ؛ لأنّ أخاف " زينب " ماذا كان يفعل لو كان حيّاً ورأى أنّ القوم هجموا على دار أبنته : " فاطمة " (عليها السّلام) ، وضربوها ، وأسقطوا جنينها ؟!!


بعين الله ! 21 ربيع الأول 1436 هـ - الموافق 12 يناير 2015

إنّ انطلاق (بعين الله) يبدأ من رسول الله صلى الله عليه وآله و سلّم قال تعالى (وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ)(الطور/48). فالذي جعل الرسول يتحلّى بالصبر والإنتظار كونه بعين الله.

ثمّ جرى ذلك في أمير المؤمنين عليه السلام و في البضعة الطاهرة ففي  الكافي : 1 / 459 في شكوى أمير المؤمنين حين دفن الزهراء قال :  (فَبِعَيْنِ اللَّهِ تُدْفَنُ ابْنَتُكَ سِرّاً ، وَ تُهْضَمُ حَقَّهَا ، وَ تُمْنَعُ إِرْثَهَا ، وَ لَمْ يَتَبَاعَدِ الْعَهْدُ ، وَ لَمْ يَخْلَقْ مِنْكَ الذِّكْرُ ، وَ إِلَى اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْمُشْتَكَى ، وَ فِيكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحْسَنُ الْعَزَاءِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ ، وَ عَلَيْهَا السَّلَامُ وَ الرِّضْوَانُ).

واجتمعت هذه الحقيقة المقدّسة في عاشوراء باراقة دم أعظم خلق الله سيد الشهداء عليه السلام وتلخصت في استشهاد الطفل الرضيع عليه السلام في  اللهوف في قتلى الطفوف 50 ـ 51 ( فرماه حرملةُ بن الكاهل الأسديّ لعنة الله تعالى عليه بسهمٍ فوقع في نحره، فذبحه. فقال لزينب: خُذيه. ثمّ تَلقَّي الدم بكفَّيه، فلمّا امتلأتا رمى الدمَ نحو السماء، ثمّ قال: هَوّنَ علَيّ ما نزلَ بي أنّه بعين الله) وإياك أن تغفل عن زيارة صاحب الزمان في يوم الجمعة (اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا عَيْنَ اللهِ في خَلْقِهِ) وتأمّل فيه لتعرف الغاية من الصبر المحمدي العلوي الفاطمي الحسيني .


لم يكن ! 19 ربيع الأول 1436 هـ - الموافق 10 يناير 2015

قد أبدع الشاعر الفارسي حيث أنشد في فضل علي عليه السلام قصيدة (لم يكن)  ما هذا ترجمة أبيات منها:

  • مولانا وإمامنا أمير المؤمنين عليه السلام لم يكن له نظير آخر ، فهو إعجاز الخلق فلم يكن له عديل في الخلق .
  • أنا حين الطواف حول البيت دائماً أفكّر إنّ هذا البيت(جهة الركن اليماني) لم يكن فيه شرخٌ من دون سبب .
  • رأينا في الغدير أن لولا علي عليه السلام لم تكن للدنيا مرآةٌ لرسول الله صلى الله عليه وآله .
  • أقسم بالله أنّ النبي صلى الله عليه وآله كان مدينة العلم وتلك المدينة لم يكن لها بابٌ آخر سوى أمير المؤمنين .
  • إنّ عليا عليه السلام قد قلع باب قلعة خيبر بنحو وكأنّ القلعة لم يكن لها باب من البداية.


غيرة ‌اللّه 12 ربيع الأول 1436 هـ - الموافق 03 يناير 2015

في المقاتل : في يوم عاشوراء, وعندما أصبح الإمام الحسين عليه السلام وحيداً فريداً, جاء شمر في جماعة من أصحابه فحالوا بين الإمام الحسين وبين رحله فصاح الحسين عليه السلام - (ويلكم يا شيعة آل سفيان, إن لم يكن لكم دين, وكنتم لا تخافون يوم المعاد, فكونوا أحراراً في دنياكم. وارجعوا إلى أحسابكم إن كنتم عرباً كما تزعمون). فناداه شمر : ما تقول يا ابن فاطمة؟ فقال : أقول إني أقاتلكم وتقاتلونني, والنساء ليس عليهن جناح. فامنعوا عتاتكم وجهالكم وطغاتكم من التعرض لحرمي ما دمت حياً. فقال شمر : لك ذلك يا ابن فاطمة - ثم صاح - إليكم عن حرم الرجل واقصدوه بنفسه, فلعمري هو كفؤ كريم. فقصدوه بالحرب.

ولكن المصيبة العظمى ما نقله المسعودي (أقام أمير المؤمنين ومن معه من شيعته في منزله بما عهد إليه رسول الله . فوجهوا إلى منزله ، فهجموا عليه ، وأحرقوا بابه ، واستخرجوه منه كرها ، وضغطوا سيدة النساء بالباب حتى أسقطت محسنا ، وأخذوه بالبيعة فامتنع ، وقال : لا أفعل . فقالوا : نقتلك ... إلى آخره الحديث) فالهجوم وقع بمرأى من صاحب الغيرة أمير المؤمنين عليه السلام.