• عنواننا في التلغرام : https://telegram.me/al_kawthar الإيميل : alkawthar.com@gmail.com
  • اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَبا عَبْدِاللهِ وَعَلَى الاَْرْواحِ الَّتي حَلَّتْ بِفِنائِكَ عَلَيْكَ مِنّي سَلامُ اللهِ اَبَداً ما بَقيتُ وَبَقِيَ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ وَلا جَعَلَهُ اللهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنّي لِزِيارَتِكُمْ ، اَلسَّلامُ عَلَى الْحُسَيْنِ وَعَلى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَعَلى اَوْلادِ الْحُسَيْنِ وَعَلى اَصْحابِ الْحُسَيْن ِ (اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه و على آبائه في هذه الساعة و في كل ساعة وليا و حافظا و قائدا و ناصرا و دليلا و عينا حتى تسكنه أرضك طوعا و تمتعه فيها طويلا)
الكلمة المفتاحية المختارة: المعصومة
اظهار الكل

و زهق الباطل 27 جمادى الثانية 1439 هـ - الموافق 15 مارس 2018

حتى القطط خرجت من مأواها تمشي بهدوء و سكينة  في الشوارع العامّة المخصصة للمركبات،  وهذا ما يثير عجبك ولا ألومك! لأنّك ربّما لا تتمكّن من استيعاب ما أقوله في كلماتي المتواضعة فكما يقول الشاعر الفارسي عطّار النيشابوري في شعره المعروف (زلیخا گفتن و یوسف شنیدن ، شنیدن کی بُوَد مانند دیدن) يعني زليخا قالت و يوسف سمع ولكن أين السماع من الرؤية ) .

يا ليتك كنت تشاهد ما كان يحدث لمدينة قم المقدّسة فالقصف الصاروخي الصدّامي لم يكن ينقطع عن المدينة حتى ساعة واحدة ناهيك عن الطائرات الإمريكية و الروسية التي كانت تحلق على المدينة باستمرار وتقصف البيوت و المحلات و القرى و كلّ شيء حقداً على الإسلام الأصيل الذي انتشر صيته من هذه الحوزة المقدّسة ، في تلك الظروف الصعبة طلب الإمام الخميني قدّس سره أن لا يترك العلماء و المراجع و طلاب العلوم الدينة المدينة ليُثبتوا صمودهم في قبال الكفر مهما كلّف الأمر حتى لو أدى إلى القتل و الشهادة ! وأيّ برّ أعظم منها (عن رسول الله صلى الله علية واله وسلم : فوق كلّ ذي برٍّ برٌّ حتى يقتل الرجل في سبيل الله، فإذا قتل في سبيل الله فليس فوقه برّ).

ليس هذا الصمود الغريب فحسب هو الذي أتعب طاغوت العراق و رماه في مزبلة التاريخ بل ما ورد في الأحاديث المتواترة ، فعن الإمام الصادق جعفر بن محمد (عليهما السّلام) قال ( إن لعلى قم  مَلَكاً يرفرف عليها بجناحيه ، لا يريدها جبّار بسوء إلا أذابه الله كذوب الملح في الماء ) ( وما أراد أحد بـ « قم » وأهلها سوءاً إلا أذله الله ، وأبعده من رحمته ).

 وعنه (عليه السلام ) (ما أرادهم ـ يعني أهل قم ـ جبار من الجبابرة إلا قصمه الله )و( تربة قم مقدّسة ، وأهلها منٌا ونحن منهم ، لا يريدهم جبار بسوء إلا عجلت عقوبته ..).

هذا : و إن السيد الجليل آية الله العظمى الكلبايكاني رحمه الله رغم أنّه كان مرجعا للتقليد و رغم كبر سنّه بقي في المدينة تحت القصف استجاباً لدعوة الإمام الخميني قدّس سره ، ويؤسفني أن أقول أن هناك من كان يدعي المرجعية هرب من المدينة هو وأصحابه إلى مدينة مشهد الآمنة مثيراً أحاسيس الناس هناك و مستغلا الفرصة لترويج خطّه وفكره المناوي للفكر الأصيل ! ممّا أدّى إلى تقسيم الساحة الشيعية فحدثت الفتنة التّي لا يزال آثارها ظاهراً منذ ذلك اليوم إلى يومنا هذا ويجدر الإشارة هنا أنّ نفس المجموعة تركوا حوزاتهم في الزينبية بيد الدواعش و أقتدوا بأولئك الذين تركوا مواضعهم في غزوة أحد ! و لولا عليُّ الزمان و نائبُه في لبنان لحدث ما حدث فنحمد الله سبحانه على ما منحنا من معرفة الولاية و تجسيدها في عصر الغيبة .

إبراهيم الأنصاري – البحرين

27 جمادي الثانية 1439

الساعة 6:30 صباحاً


العبد! 26 جمادى الثانية 1439 هـ - الموافق 14 مارس 2018

رغم كبر سنّه وضعف بدنه  كان يجلس على باب الحسينية الحجازية وبالتحديد إلى جنب الأحذية ! تلك الحسينية التي كانت مجاورة لمسجده مسجد فاطمة الزهراء عليها السلام في قم المقدّسة ،  يستمع المحاضرة الحسينية لأنّه كان يعلم أهميّة إحياء أمر أهل البيت عليهم السلام وكان يجهش بالبكاء بمجرد أن يسمع ذكر سيد الشهداء أبي عبد الله الحسين عليه السلام .

مع الأسف لم أكن أعرفه (في الثمانينات) إلا أنّه شيخ مقدّس نوراني ! إلى أن مرّت الأيام فاذا به قد تشعشع نوره في حوزة قم المباركة كالشمس في رائعة النهار و تعرّف على شخصيته المميّزة العالم أجمع.

 إنّه  آية الله العظمى الشيخ محمد تقي بهجت رضوان الله تعالى عليه .

مدفون في حرم السيدة الجليلة فاطمة المعصومة بنت الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام.

اليوم قبره ملجأٌ للطالبين و مأوى للمستغيثين و واسطة فيض للظامئين الملهوفين.

الجدير بالذكر أنّ الكلمة المكتوبة على قبره بوضوح هي (العبد). ونعم الصفة العبودية فإنّها الجوهرة الثمينة التي كنهها الربوبيّة كيف لا ! و العبد يصل إلى مستوى من الرقي كما ورد في الحديث القدسي ( لا يزال يتقرّب إلي عبدي بالنوافل حتى أحبه فاذا أحببته كنت أنا سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ولسانه الذي ينطق به ويده التي يبطش بها ) . 

كلّما يحالفني التوفيق لزيارة سيدتي المعصومة عليها السلام أذهب إلى مضجعه و أخاطبه بكلّ خضوع :

 أنا العبد الذليل الفقير المسكين إبراهيم جئت إليك طالباً منك أن تطلب من المعصومة عليها السلام كي تلتجأ إلى الله بقضاء حوائجي ثم أقول له : لا أظنّك نسيت أنني طوال العشرة من شهر محرم كنت أقرأ لك مصيبةً سيد الشهداء عليه السلام فتبكي !! فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان!

إبراهيم الأنصاري

البحرين – 26 جمادي الثانية 1439