• السَّلامُ عَلى الشَّيْبِ الخَضِيبِ ، السَّلامُ عَلى الخَدِّ التَّرِيْبِ ، السَّلامُ عَلى البَدَنِ السَّلِيْبِ ، السَّلامُ عَلى الثَّغْرِ المَقْرُوعِ بالقَضِيبِ ، السَّلامُ عَلى الرَّأسِ المَرفُوعِ .....فَلَئِنْ أخَّرَتْني الدُّهُورُ ، وَعَاقَنِي عَنْ نَصْرِكَ المَقْدُورُ ، وَلَمْ أكُنْ لِمَنْ حَارَبَكَ مُحَارِباً ، وَلِمَنْ نَصَبَ لَكَ العَدَاوَةَ مُناصِباً ، فَلأنْدُبَنَّكَ صَبَاحاً وَمَسَاءً ، وَلأبْكِيَنَّ لَكَ بَدَل الدُّمُوعِ دَماً ، حَسْرَةً عَلَيكَ ، وتَأسُّفاً عَلى مَا دَهَاكَ وَتَلَهُّفاً ، حَتَّى أمُوتُ بِلَوعَةِ المُصَابِ ، وَغُصَّةِ الاِكْتِئَابِ .
  • عنواننا في التلغرام : https://telegram.me/al_kawthar الإيميل : alkawthar.com@gmail.com
الكلمة المفتاحية المختارة: نجم الدين
اظهار الكل

قوا أنفسكم و أهليكم نارا ! 20 جمادى الأولى 1437 هـ - الموافق 29 فبراير 2016

قوا أنفسكم و أهليكم نارا !

كان شيخنا نجم الدين الطبرسي المازندراني حفظه الله متخلقاً بالأخلاق الحسنة يحترم الكبير و الصغير لا يتجرأ أحد أن يغتاب في محضره المبارك.

ذكّرني بالإمام الراحل قدّس سرّه :  قال أحد مقربي الإمام : إن جمعا من طلبة العلوم الدينية كانوا يجلسون في ديوانية الإمام الخميني رحمه الله في النجف الأشرف يراجعون دروسهم وأحيانا كان بعضهم ينال من العلماء الذين لا يتّفقون معهم في الرأي بل ربما قال بعضهم : لماذا الإمام الخميني لا يتجاوزهم ويستلم زمام المرجعية العليا ؟!

فجاء يوما آية الله الشهيد السيد مصطفى ابن الإمام يقول لهم : إن الإمام سمعكم تغتابون العلماء , يقول إنه لا يرضى اغتياب أحد منهم وخاصة في بيته ولا يسمح إهانة أي أحد هنا.

 و من أهمّ مميزات هذا الشيخ الجليل الإحتياط الكامل في المواقف والتصرفات خصوصاً في قبال المأكولات و المشروبات ! فلم يكن يشرب الأشربة الغازية أبداً ولم يتناول المعلَّبات و لا الحلويات المصنوعة بأيدي أناس لا يعلم بالتزامهم فلا يذهب إلى العزايم أبداً إلا في بيوت محدّدة معدودة بالأصابع ممن هم معروفون بالإلتزام لدى عامّة الناس ، فيا أيّها العزيز لا أريد منك أن تكون هكذا ولكن لابدّ و أن تعلم بأنّ للطعام و الشراب تأثيراً كبيراً في الأخلاق و الصفات فينبغي علينا أن نتجنب الشبهات كيلا نقع في الحرام خصوصاً بالنسبة إلى اللحوم وبالأخص في الطائرة فلماذا نشاهد عدم الإهتمام عند الكثير من المؤمنين وهم في طريقهم إلى زيارة بيت الله الحرام أو العتبات المقدّسة.

ومن ممّيزات أستاذنا الفاضل أنّه لم يكن يَنسب كلاماً إلى المعصوم قطعاً بل دائماً يقول : لعلّ الإمام عليه السلام قال هكذا ويركزّ على هذه الكلمة: (الزيادة و النقصان منّي) وبالأخص في شهر رمضان المبارك خوفاً من أن يبطل صومه .

وأمّا نحن فنشاهد الويلات في شبكات التواصل الإجتماعية تكفي واحدة منها أن نخلّد و العياذ بالله في النار ! الأخبار التي يتناقلها البعض والتي لم تثبت صحّتها بل مع التتبع اليسير نعلم بكذبها . و الأحاديث المنسوبة إلى رسول الله و أهل البيت عليهم السلام التي لا مصدر لها أبداً بل مصدرها (كما أرسل لي) وهل هذا يكون مبرراً لإسناد الخبر إليهم عليهم السلام ؟!

والإتهام و البهتان و تسقيط المؤمن و ترفيع الفاسق و نشر الأكاذيب و تخويف الناس و نشر الأباطيل و الخرافات و الأوهام و السحر و الطلسمات وما شابهها والأوراد و الأذكار والقصص العجيبة و الإدعائات الكاذبة والمحاضرات الباطلة و المصائب الدخيلة الكاذبة و الأحلام الزائفة و الطقوس المريبة المشوّهة للمذهب .

هذه تنشر في كلّ لحظة إلى الآلاف بل الملايين التي ربّما تؤثّر في نفوسهم و تسبب لهم مشاكل صحيّة واعتقادية و عائلية أو تحرفهم عن المذهب الحقّ أو تعزّز المعتقدات الباطلة.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلاَئِكَةٌ غِلاَظٌ شِدَادٌ لاَ يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ)(التحريم/6).

إبراهيم الأنصاري البحراني ..20 جمادى الأولى 1437