• عنواننا في التلغرام : https://telegram.me/al_kawthar الإيميل : alkawthar.com@gmail.com
  • اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَبا عَبْدِاللهِ وَعَلَى الاَْرْواحِ الَّتي حَلَّتْ بِفِنائِكَ عَلَيْكَ مِنّي سَلامُ اللهِ اَبَداً ما بَقيتُ وَبَقِيَ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ وَلا جَعَلَهُ اللهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنّي لِزِيارَتِكُمْ ، اَلسَّلامُ عَلَى الْحُسَيْنِ وَعَلى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَعَلى اَوْلادِ الْحُسَيْنِ وَعَلى اَصْحابِ الْحُسَيْن ِ (اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه و على آبائه في هذه الساعة و في كل ساعة وليا و حافظا و قائدا و ناصرا و دليلا و عينا حتى تسكنه أرضك طوعا و تمتعه فيها طويلا)
الكلمة المفتاحية المختارة: يوسف
اظهار الكل

الإلتحاق بالصالحين 26 جمادى الثانية 1440 هـ - الموافق 04 مارس 2019

ليس هو كسائر المعارض التي تعرض فيه لوحات للرسامين أو خطوط للخطاطين أو مجسمات أو أشياء أخرى، كلا ... إنّه معرض تعرض فيه المعرفة و البصيرة الفاطمية المهدوية ، يدخله الإنسان خالي الذهن و يخرج منه وقد تعايش مع الصالحين بل صار من المشتاقين للالتحاق بهم وأصبح مصداقاً لقوله تعالى(ربّ هب لي حكماً و ألحقني بالصالحين).

في بداية شارع طبرسي الذي يطّل عليه حرم الإمام الرضا عليه السلام وهو الشارع الذي هو عكس القبلة تماماً أخذوني الشباب إلى حسينية كبيرة تشتمل على صفوف متداخلة قد عرضت فيها صور و مجسمات تشير إلى مرحل طي البشر من يوم هبوط آدم وحواء عليهما السلام، سأعرضها مع صور توضيحية.

في البداية ترى نفسك في ممرّ مظلم هو ليل الدنيا وقد لصقت فيه لوحات جميلة منوّرة بنور أمّ الأئمة عليها السلام التي هي وراء الستار تشير إلى أنّه لابد من اكتساب النور الزهراء في هذه الدنيا من.

ثمّ تنتقل إلى مكان يشير إلى الفساد الناشئ من دولة إبليس جرّاء سقيفة بني ساعدة و قد ظهر في البر و البحر و على مستوى الكرة الأرضية.

المرحلة الثالثة وهي دور فاطمة عليها السلام في الدفاع عن الحق العلوي وهي آخذة بيد الحسن والحسين عليهما السلام ومعها علي عليه السلام تمرّ على بيوت الأنصار و تعاتبهم على خذلان المولى.

التزكية من خلال الارتباط بالإمام المهدي روحي فداه تكون في المحطّة الرابعة.

والقسم الخامس يدلّك على البيوت التي أذن الله أن ترفع وأنّه ينبغي أن يدخل فيها كلّ من أراد الرقى من خلال زيارة أهل البيت عليهم السلام ودور فاطمة عليها السلام في تزكية الأمّة.

والغرفة السادسة تريد إيصال رسالة وهي دور المرأة الفاطمية في التمهيد للإمام المهدي عجلّ الله فرجه من خلال تحمّل الغربة والوحدة وتربية أبنائها الذين افتقدوا أباهم الشهيد في سبيل الحقّ وكذلك دور الرجال في تهيئة الأرضية لاستقبال ابن الزهراء.

المحطّة السابعة تكشف لنا التأثير البارز لجند الله اللذين لا نراهم بأعيننا (جنودا لم تروها) في نصرة الأمّة معنوياً بل حتى ميدانياً، كما أن لمسيرة الأربعين الحسيني تدوراً عظيماً في نصرة الحق.

وآخر مرحلة تُصوّر لنا جنّةَ الظهور التي يوجدها مهدي الأمّة عجّل الله فرجه المشتملة على النعم المعنوية والمادية، وبه يملأ الله الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلماً و جورا.

يا حبيبي لا أمنعك من التلذذ بنعم الله في هذه الدنيا الزائلة وهذا المتاع القليل ولكن أقول:

لنكن من الراكبين في هذه السفينة التي تأخذنا إلى دولة الحق ويكون تفكيرنا منشغلا بالإمام روحي فداه و لا ننساه أبداً.

إبراهيم الأنصاري

26 جادى الثانية 1440

الساعة 6:30 صباحاً

البحرين – جبلة حبشي

 

 


أذكرني عند ربّك ! 19 جمادى الأولى 1437 هـ - الموافق 28 فبراير 2016

كان بعد العشائين يفسّر القرآن الكريم بروحه الملكوتي و بيانه المميّز ، و ما يخرج من القلب يدخل في القلب ، كنّا نقصده من مدينة المحرق كلّ ليلة بالنقل العام إلى مدينة المنامة في المأتم المعروف بالعَجم . إنّه سماحة العلامّة الشيخ نجم الدين الطبرسي حفظه الله وشافاه وهو في الكويت الآن و بالتحديد في الرميثية (مسجد مقامس).

بدأ معنا تفسير سورة يوسف عليه السلام وكان يذكر رموزا و أسراراً لم نشاهدها في كتب التفسير التي بين أيدينا ، هذا ما شجّعنا إلى التعرّف على كلام المعشوق فالتحقنا بالحوزة العلمية في النجف الأشرف و اخترنا هذا الطريق الوعر الذي رغم مطبّاته الصعبة ولكنّه هو السبيل المناسب للوصول إلى المعشوق .

مرّت السنوات إلى أن هاجرت إلى حوزة قم المقدّسة ، كنت ضمن مجموعة مؤلفي (تفسير راهنما) و هو من أدق التفاسير وقد طبع بالفارسية ، ولكنّني  اخترت سورة يوسف ، فتابعنا آياتها بدقّة فائقة فاستخرجت منها كنوزاً عظيمة لا تعدّ و لا تحصى .

مرّت السنوات ، سمعت أن المخرج المرحوم فرج الله سلحشور الذي توفّى في هذا اليوم  يريد عرض الواقعة في مسلسل تلفزيوني ، فتمنيت أن أتحدّث معه في هذا المجال لعلّي أتمكّن من خدمة القرآن ولو بنحو بسيط ، و لكن لم يحالفني الحظ بلقائه إلا بعد أن تمّ تصوير أكثر مقاطع المسلسل و بقي القليل ، كنت في حرم مولاي علي بن موسى الرضا عليه السلام فإذا بي أرى مدير الإذاعة فسلمت عليه وقلت له لديّ آراء حول مسلسل يوسف فكيف أنقلها إليكم فقال لا بأس أن تلتقي بالمخرج وأخيراً إلتقيت به في ساحة التصوير وكان الجوّ شديد البرودة فشرح لي ماذا يفعل فرأيت العجائب هناك و أحسست بكلّ وجودي ما يعاني هذا الرجل من أتعاب من أجل إحياء حقائق القرآن الكريم ، أخذني إلى حجرته الخاصّة حيث تواجدِ النصوص المستخرجة من الكتب هناك ، دار بيننا الحديث حول القصّة إلى أن وصلنا إلى قوله (وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ)(يوسف/42).  قلت هذا لا يعني أنّ يوسف أراد من الرجل ذكر اسمه فحسب وعدم نسيانه عند الملك كما يقول المفسرون ولا يعقل أن ينسى الرجل الإسم أعني ( يوسف) طوال سبع سنوات ، بل يعني أنه يتذكر يوسف في الفُرَص الذهبية ليدعوه إلى البلاط من أجل إدارة الحكم واسقاط النظام الفرعوني، وهذا الأمر كان خلاف سبيل الشيطان ولذلك (أنساه الشيطان) أي أنسى الرجلَ (ذكر ربّه) أي الملك ومن أجل ذلك لبث يوسف في السجن بضع سنين ، وهذا يدلّ على أنّ الرجل قد اهتدى في السجن و كان يعتقد بنبوة يوسف و لذلك قال ( يوسف أيها الصديق ) .

 إذن لم يتوسّل يوسف بغير الله في سبيل خلاص نفسه من السجن بل توسّل به في سبيل الدعوة إلى الله والإستيلاء على السلطة .

هذا : و تحدثنا عن عمق البئر حسب القرآن و شكل غيابة الجيّ  التي في داخله و أيضاً صورة القميص الخاص ليوسف و شكل زليخا حسب القرآن .

 ولكن:

 بعد اللتيا و التّي قال لي بلحن حزين :

(شيخنا لا أتمكّن من تجاوز الخطوط الحمراء التّي رسمها لنا المفسّرون أبداً لأنّ ذلك سيوقعني في تُهمٍ وربّما أُطرد من الساحة بحجّة أنني من المبتدعين )

نعم نعاني نفس المصيبة التّي كان يعانيها رحمه الله  فالأفضل أن تبقى الأفكار في الأذهان و لا ترى الشمس حالياً  (..لاَ تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا).

أعزتّي : أذكركم بما كان يعانيه إمامنا الراحل من المتحجّرين كما يقول رضوان الله عليه:

 (إنّ ولدي الصغير السيد مصطفى شرب الماء من الإناء في مدرسة الفيضية بقم ، فغسلّوا الإناء لأنّه نجس!! بحجّة أنني كنت أدرس الفلسفة و العرفان !! ) والحديث ذو شجون ...

إبراهيم الأنصاري البحراني .. 18 جمادى الأول1347 الساعة 11:50