• السَّلامُ عَلى الشَّيْبِ الخَضِيبِ ، السَّلامُ عَلى الخَدِّ التَّرِيْبِ ، السَّلامُ عَلى البَدَنِ السَّلِيْبِ ، السَّلامُ عَلى الثَّغْرِ المَقْرُوعِ بالقَضِيبِ ، السَّلامُ عَلى الرَّأسِ المَرفُوعِ .....فَلَئِنْ أخَّرَتْني الدُّهُورُ ، وَعَاقَنِي عَنْ نَصْرِكَ المَقْدُورُ ، وَلَمْ أكُنْ لِمَنْ حَارَبَكَ مُحَارِباً ، وَلِمَنْ نَصَبَ لَكَ العَدَاوَةَ مُناصِباً ، فَلأنْدُبَنَّكَ صَبَاحاً وَمَسَاءً ، وَلأبْكِيَنَّ لَكَ بَدَل الدُّمُوعِ دَماً ، حَسْرَةً عَلَيكَ ، وتَأسُّفاً عَلى مَا دَهَاكَ وَتَلَهُّفاً ، حَتَّى أمُوتُ بِلَوعَةِ المُصَابِ ، وَغُصَّةِ الاِكْتِئَابِ .
  • عنواننا في التلغرام : https://telegram.me/al_kawthar الإيميل : alkawthar.com@gmail.com

العاكفون ! 18 شوال 1438 هـ - الموافق 13 يوليو 2017

العاكفون : أمير المؤمنين عليه السلام هو الذي أعلن للناس من خلال ولادته في البيت أنّ هنا أعني الكعبة هو محل للعلو والرفعة  ، وأمّا الذي هيّأ هذا المصعد إلى العرش الإلهي  هو إبراهيم الخليل عليه السلام (...وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِي لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ)(البقرة/125) وقال تعالى :(وَإِذْ بَوَّأْنَا ِلأَبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لاَ تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ)(الحج/26) (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ)(الحج/27). وقد ورد عن الإمام موسى بن جعفر (عليهما السلام): (قوله تعالى: وَ طَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَ الْقائِمِينَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ يعني بهم آل محمد (صلوات الله عليهم)) هذا المصعد أعنى مكان العروج قد صنعه إبراهيم عليه السلام طبقا لما أراده الله تعالى ، وهذا يختلف عن سفينة نوح حيث يخاطبه (وَاصْنَعْ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا ...)(هود/37)  كأنّه سبحانه يقول له إنّ السفينة تخصّنا فاصنعها طبقاً لإرشاداتنا فالمهندس للسفينة هو الله تبارك وتعالى و أمّا النبي نوح على نبينا وآله وعليه السلام فهو المنفذّ والصانع و ربّما لم يكن يعلم تفصيلا ما سيحدث مستقبلا وما هو دور هذه السفينة ، وأما إبراهيم عليه السلام بنى الكعبة و رفع القواعد من البيت وكان ينتظر من يستفيد من هذا المصعد العظيم ليعرج إلى السماء ، حتى مرّت عليه ألفان سنة فإذا بأمير المؤمنين عليه السلام ولد فيه ففرح إبراهيم عليه السلام من هذا حيث افتتح هذا المصعد المعنوي ، ولكن متى اكتمل سروره ؟ عندما تغيّرت القبلة من البيت المقدّس إلى الكعبة المشرفة وبدأ المؤمنون يقيمون الصلاة إلى البيت ، فرغم ابتعاد أجسامهم إلا أن أرواحهم وأفئدتهم متوجهة إلى البيت لا... بل إليهم (رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنْ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنْ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ)(إبراهيم/37).وهم الأقلية من المسلمين( وهم المؤمنون حقاً أعني شيعة أمير المؤمنين عليه السلام وهم الذين شاهدهم إبراهيم عليه السلام من قبل وتعرّف عليهم كما ورد في تفسير قوله تعالى (وإنّ من شيعته لإبراهيم).فإذن لا نرى للطائفين والعاكفين في البيت مصداقاً إلا شخص مولى الموحّدين أمير المؤمنين عليه السلام ، فهو العاكف فيه ثلاث