• الأخوة و الأخوات طلبة الحوزة العلمية المهدوية ، يرجى متابعة الدروس الصوتية و النصية من خلال الموقع وأيضاً اكتبوا أسئلتكم و اقتراحاتكم هنا لقد تمّ إغلاق باب التسجيل في الحوزة المهدوية إلا لطلبة العلوم الدينية و من يجتاز الدروس السابقة خصوصا (أهل البيت عليهم السلام قبل الخلق ، مع الخلق و بعد الخلق)
  • بعون الله تعالى و دعم متواصل من أهل البيت عليهم السلام قد تمّ فتح قناة الحوزة المهدوية في التلغرام تعرض فيه الرؤى و الأفكار و ايضاً الذكريات الهادفة فقط فعلى من يرغب في المشاركة عليه أن يدخل من خلال العنوان https://telegram.me/al_kawthar
  • الآن بامكانك أن تبحث ما تريده في الموقع ، أدخل في البحث
  • البث المباشر للدروس و المحاضرات ‏http://mixlr.com/alkawthar والإعلان عن توقيت البحث في القناة

ذكريات هادفة (التلقّي :) المزيد

كان جالساً في رواق دار الهداية في الحرم الرضوي و في يده كتيب صغير يسجّل فيه المعلومات مررت إلى جنبه فإذا بالخط لم يكن من الخطوط المتعارفة العربية و لا الفارسية فسالته ماذا تكتب  وباي لغة؟

فقال ذكرياتي الخاصّة و بعض الأبيات الشعرية والمواعظ و الحِكم ولكن بلغةٍ لا مثيل لها و لا يعرفها في العالم غيري !! إنّني اخترعتها بقواعدها و أصولها و مبانيها لغرض أن لا يتمكن أحد غيري معرفة ما أكتب في هذه اللحظة فأبدّل ما شأت منها إلى الفارسية أو العربية فيما بعد!

سالته: أنت تعرف العربية ؟ فإذا به يتحدّث معي بالفصحى مستخدما أحدث الكلمات ! هذا ما أولى اهتمامي أكثر سألت كيف و أين تعلمت ؟ قال هنا ! في الحرم الرضوي الشريف من خلال معاشرتي للزوار العرب خلال أشهر قليلة !! أشهر؟ نعم ... وأنا حفظت عدداً كبيراً من الأدعية ، منها دعاء العهد ، بل حتّى خطبة الرسول صلى الله عليه وآله يوم غدير خم حين تنصيب امير المؤمنين عليه السلام خليفة على المؤمنين .

أيّها العزيز ... تظنّ كم كان يبلغ من العمر آن ذاك ؟ حوالي ستة عشر سنة فقط !!

إنّه خادم الحرم الشريف ثقة الإسلام الشيخ أمير حسين المازندراني من طلاب العلم الناشطين للغاية و المجدّين حقاً و من المرابطين المدافعين عن الحقّ ، هو كاتب و شاعر باللغتين الفارسية و العربية ويمارس الإنجليزية .

إنّه المبلّغ للدين و المذهب الحقّ في الأوساط الشبابيّة ... رأيته هذه السنّة في النجف الشرف و تحوم حوله مجموعة شبابية في عمر الزهور ! وعدد من رجال العراق ! قال: أخذتهم ليشاهدوا هذا الإستعراض الميداني غير القابل للتوصيف (كان يقصد مشّاية الأربعين الحسيني) اللطيف أنّه لم يكن لديهم سكنٌ أبداً ! ينامون مع الناس ويأكلون معهم ويحققون إنجازات ربّما نحلم بها !

بالتاكيد تسألني كيف يصل إلإنسان إلى هذا المقام ؟ وهل لي أن أكون هكذا؟

إنّه سهل للغاية يتحقّق من خلال خطوة واحدة لا غير و هي ما ورد في سورة طه الآية 12 و 13 (...فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ...) (وَأَنَا اخْتَرْتُكَ ...). هل لك يا شيخ إبراهيم أن تبيّن لنا و كيف تعلّم اللغة و صار خطيباً و شاعراً ؟ و الجواب (... وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمْ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)(البقرة/282).

أظّن أنّ الجواب وافٍ كافٍ ، التقوى يجرّد الإنسان من حجب الظلمة المتمثّلة في الجسم والجسمانيات ، و من ثمّ يزكّي و يُصفّي النفس فتتلقّى الفيوضات الربّانية من دون واسطة معلّم و كتاب .

أسأل الله سبحانه و أتضرع إليه و ألتمس منه أن يمنحنا التقوى ، التقوى ، التقوى

(وَمَا يَذْكُرُونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ )(المدثر/56).

العبد المذنب

إبراهيم الأنصاري

البحرين

الأحد 18 شوّال 1437

الساعة 5:20 صباحاً

أفكار ورؤى (إلهي أين جودك يا جواد ؟) المزيد

حينما ترفع يدك إلى السماء و تدعوا ربّك سائلا و منادياً إيّاه (يا نور يا قدّوس) أو (يا منوّر النور) هل يحلق ذهنك إلى من تنوّرت السماوات و الأرضين بل تنوّر النور بنورها أعني الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء عليها السلام فهي الكوكب الدرّي ؟ وهل تنطلق إليها كمجرى للفيوضات النورانية الربّانية ؟

و حينما تخاطب ربّك (يا نور المستوحشين في الظلم) هل يختلج في ذهنك الرسول الأكرم صلى الله عليه و آله وهو الذي تقول عنه في دعاء الصباح (الدليل اليك في الليل الاليل) ؟ و لولاه لانغمست البشرّية في غياهب الظلام و تورّطت في الجهل و الضلال، وأيضاً هل تخطر في نفسك كعبة القلوب و الوليّ المحبوب صاحب العصر و الزمان أرواحنا فداه ؟

فأنت إذن قد تمسكت  بالسبب المتّصل بين الأرض و السماء وبذلك لابدّ و أن يتقبلك ربّك بقبول حسن  و يستجيب دعوتك لأنك قد سلكت السبيل اليسير الذي ينتهي بك إلى المقصود و هو الربّ الودود.

و علماً بأن الله هو الجواد حقا و الرؤوف صدقاً ( يا أجود من كل جواد يا ارئف من كل رؤف) لأنّه المعطي بلا غرض و لا عوض.

 ولكن لك أن تقول : إلهي ! أين حلّ جودك و كرمك؟ يا ذا الجلال و الإكرام يا ذا النعماء و الجود يا ذا المنّ و الطول حرّم شيبتي على النار . وَ جُدْ لِي بِجُودِكَ وَ اعْطِفْ عَلَيَّ بِمَجْدِكَ وَ احْفَظْنِي بِرَحْمَتِكَ.

فلم تتمّ الإستفاضة من الجود الإلهي إلا بالنظر إلى الملكوت (وَاِلى جُودِكَ وَكَرَمِكَ اَرْفَعُ بَصَري) و مشاهدة مجرى الجود (وَبِجُودِكَ اَقْصِدُ طَلِبَتي) الذى من خلاله تنزل هذه الصفة من الجواد الكريم إلى المعدن وهم أهل البيت عليهم السلام عامّة و الإمام الجواد خاصّة ثمّ إلينا نحن المذنبين .

تأمّل و أبشر بما في هذا(وَ أَسْأَلُكَ بِجُودِكَ أَنْ تُدْنِيَنِي مِنْ قُرْبِكَ وَ أَنْ تُوزِعَنِي شُكْرَكَ وَ أَنْ تُلْهِمَنِي ذِكْرَكَ.) فلا يتسنّى لنا الوصول إلى  الدنوّ من قربه تعالى ، و توزيع شكره ، و إلهام ذكره إلا من خلال جوده النازل إلينا من سماء الربوبية إلى معدن الجود و من ثمّ إلى أرض الخلق .

فيا عزيزي هل تعرفت على السرّ الكامن في حديث اللوح (لأقِرَّنَّ عَيْنَهُ‏ بِمُحَمَّدٍ ابْنِهِ وَ خَلِيفَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ فَهُوَ وَارِثُ عِلْمِي وَ مَعْدِنُ حِكْمَتِي وَ مَوْضِعُ سِرِّي وَ حُجَّتِي عَلَى خَلْقِي جَعَلْتُ الْجَنَّةَ مَثْوَاهُ وَ شَفَّعْتُهُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كُلُّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبُوا النَّار) وايضاً السرّ في أنّك عند طلب الحاجة في حرم الإمام علي بن موسى عليه السلام تذكر ابنه الإمام الجواد عليه السلامفتأمّل جيداً و لا تغفل عن هذا فتخسر .

(يَا أَبَا جَعْفَرٍ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ أَيُّهَا الْجَوَادُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ يَا حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ يَا سَيِّدَنَا وَ مَوْلَانَا إِنَّا تَوَجَّهْنَا وَ اسْتَشْفَعْنَا وَ تَوَسَّلْنَا بِكَ إِلَى اللَّهِ وَ قَدَّمْنَاكَ بَيْنَ يَدَيْ حَاجَاتِنَا يَا وَجِيهاً عِنْدَ اللَّهِ اشْفَعْ لَنَا عِنْدَ اللَّه‏)

إبراهيم الأنصاري البحراني 1437

 بمناسبة ذكرى مولد الإمام الجواد عليه السلام