• الأخوة و الأخوات طلبة الحوزة العلمية المهدوية ، يرجى متابعة الدروس الصوتية و النصية من خلال الموقع وأيضاً اكتبوا أسئلتكم و اقتراحاتكم هنا لقد تمّ إغلاق باب التسجيل في الحوزة المهدوية إلا لطلبة العلوم الدينية و من يجتاز الدروس السابقة خصوصا (أهل البيت عليهم السلام قبل الخلق ، مع الخلق و بعد الخلق)
  • بعون الله تعالى و دعم متواصل من أهل البيت عليهم السلام قد تمّ فتح قناة الحوزة المهدوية في التلغرام تعرض فيه الرؤى و الأفكار و ايضاً الذكريات الهادفة فقط فعلى من يرغب في المشاركة عليه أن يدخل من خلال العنوان https://telegram.me/al_kawthar
  • الآن بامكانك أن تبحث ما تريده في الموقع ، أدخل في البحث
  • البث المباشر للدروس و المحاضرات ‏http://mixlr.com/alkawthar والإعلان عن توقيت البحث في القناة

ذكريات هادفة (أليست هي كرامة !) المزيد

العتبة الرضوية المقدسة تشتمل على جوانب عديدة و متنوّعة من أراضي و مزارع و مصانع و شركات وصالات رياضية و مكتبات و مدارس و حوزات علمية و مساجد و حسينيات ، بالأمس حالفني الحظّ فزرت غرفةً تهتم بالمساجد و الحسينيات المنتشرة في أرجاء البلاد، من الناحية الثقافية و التربوية و إقامة الصلاة و الأدعية و الشعائر الحسينية و ذلك بارسال علماء مبلغين و أئمة جماعة و أساتذة قرآن . 

يترأس هذه الغرفة سماحة حجة الإسلام و المسلمين الشيخ العزيزي حفظه الله و هو عالم ذو ثقافة عالية و رؤية ثاقبة تنصبّ في الدولة المهدوية ، و يعمل معه رجلٌ كلّ الرجل ذو إيمان راسخ و سابقة مشرقة وهو مصداق لقوله تعالى ( ... وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا)(النساء/95). هو جريح قد انتشرت الشضايا في أكثر أعضاء جسمه

تحدّث معي هذا الرجل عن إحدى ذكرياته و هو في أرض العراق يحارب البعثيين الكفرة وقال

كنت مع أحد الشباب نستطلع الموقع و هو من قراّء القرآن الكريم يتّبع طريقة عبد الباسط ، كنّا في منطقة قريبة من حلبچه جالسين تحت مرتفع ، وكان الليل شديدَ الظلمة والجنود العراقيون جالسون فوق المرتفع على مقربة منّا نسمع كلامهم و نشاهد ضوء سجائرهم المشتعلة

الهدوءُ المخيّم هناك و تردّدُ الصوت و معنوية الأجواء كانت حافزاً لصديقي فقال لي

هل تسمح لي أن أتلوًَ آيات من الذكر الحكيم !  قلت : نعم ، و كنت أقصد بذلك أن يقرأ في قلبه اخفاتاً فإذا به رفع صوته بتلاوة سوة الشمس على طريقة عبد الباسط !! فأشرت إليه أن أسكت أما تعلم أين أنت الآن ؟ تريد أن نُقتل ؟ فأجابني و بكلّ اطمئنان : أنا سأستمر إلى نهاية السورة بصوت عال و لا أسمح لهم أن يسمعوا صوتي !  

و بالفعل واصل القراءة حتى انتهى إلى قوله تعالى ( و لا يخاف عقباها ) !!

أَ ليست هذه كرامة لأصحاب الحقّ ؟ 

أيّها الأعزاء هل سبق و أن تدبّرتم في قوله تعالى  (..فَعَمُوا وَصَمُّوا..)(المائدة/71). وأيضاً (صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ)(البقرة/18).

 فمن لا يصفّي باطنه من الكدورات و الظلمات كيف له أن يسمع الحقّ فيستوعبه ، ورغم أنّه ربّما يتظاهر و كأنَّه يسمع ولكنَّه هو ليس كذلك  (وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لاَ يَعْقِلُونَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوا لاَ يُبْصِرُونَ)(يونس/42 , 43). (وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا ..)(الأنعام/25). و هذا هو الميّت حقيقة (إِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلاَ تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ)(النمل/80). وقال تعالى (وَمَا يَسْتَوِي الأَحْيَاءُ وَلاَ الأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ)(فاطر/22).  

وقد يتنزّل الإنسان إلى مستوى من الخسّة و الإنحطاط رغم أنّه يسمع سائر الأصوات إلا أنّ حواسَه الظاهرّية تفتقد مفعولَها في سماع الحقّ كما حدث لهؤلاء القوم ... فانتبه إلى حالك و لا تغفل  . 

إبراهيم الأنصاري البحراني 

مشهد المقدّسة 

20  ربيع الثاني 1438 

19  يناير 2017

أفكار ورؤى (زينب ع الواسطة بين الحسين ع و المهدي ع) المزيد

معرفة سرّ زينب الكبرى تتطلب رؤية ثاقبة وروحاً صافياً و نفساً زكية بعيدةً عن شوائب الدنيا، هناك

ثلاثة مراحل متتالية لابدّ من الإمعان في النظر إليها و الدّقة في استيعابها وهي (الفداء الحسيني المعزّز  بالإنطلاق الزينبي نحو دولة المهدي) فإنّ الإمام الحسين عليه السلام قد رسم لنا خطاً بدءً من هبوط آدم ومروراً بجميع الأنبياء و الأولياء و انتهاءً بآخر الزمان الذي تتحقق فيه شتّى أنواع الظلم من قتل و تشريد و أسر ونهب و طغيان !

لبقاء الأمّة حيّة غير ميّته لا بدّ من جريان الرؤية الحسينية في عروقها كجريان الدم في عروق الإنسان الحيّ و إلاّ سيأوول مصيرُها إلى الموت و الفناء .

هذه الحياة تتوقف عند آخر الزمان أعني أفول الشمس يوم عاشوراء حيث القتلى مضرجون في دمائهم وهم في نومتهم المقدّسة و رحل سيد الشهداء منهوب و أطفاله هاربون في الفيافي خوفاً وخيامه مشتعلة بنار الحسد و الحقد .

دور عقيلة الهاشمين هو استمرار لدور أبيها أمير المؤمنين عليه السلام بعد استشهاد سيدة نساء العالمين  ، كما أنّ إراقة دم الإمام الحسين عليه السلام هو انعكاس لإراقة دم أمّه الزهراء و ابنها محسن عليهما السلام ! فهي زينب بنت علي و هو الحسين ابن فاطمة ، فصبرها صبره و نطقها نطقه و شجاعتها شجاعته فهي زين أبيها حقّاً ، في الأمالي للشيخ المفيد ص321 عَنْ حَذْلَمِ بْنِ سَتِيرٍ قَالَ‏ ( رَأَيْتُ زَيْنَبَ‏ بِنْتَ عَلِيٍّ عليه السلام وَ لَمْ أَرَ خَفِرَةً (أي امرأة مستحيية) قَطُّ أَنْطَقَ مِنْهَا كَأَنَّهَا تُفْرِغُ عَنْ لِسَانِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ...) والعجب العجاب هو صبرها وقد ورد في التأريخ  (إنّه لمّا نظر عي بن الحسين إلى أهله مجزّرين، و بينهم مهجة الزهراء بحالة تنفطر لها السماوات‏، و تنشقّ الأرض، و تخرّ الجبال هدّا، عظم ذلك عليه و اشتدّ قلقه، فلمّا تبيّنت ذلك منه، زينب‏ عليها السّلام أهمّها أمر الإمام، فأخذت تسلّيه و تصبّره و هو الّذي لا توازن الجبال بصبره‏، و فيما قالت له: «مالي أراك‏ تجود بنفسك يا بقيّة جدّي، و أبي و إخوتي؟... الخ) العوالم ص: 959

والآن هل لنا أن نجّرد أنفسنا فنرى لا بأعيننا العمشاء بل ببصيرتنا النوراء  ، نرى تلك الخطوط الثلاثة المتسلسلة :  الخط الحسيني الأحمر و الخط الزينبي الأصفر الساطع و الخط المهدوي الأخضر!

الشهداء قد أنهوا مهمّتهم الحسينية الخطيرة و عرجت روحهم إلى ربّهم في مقعد صدق عند مليك مقتدر و نحن إن أردنا أن لا تُدرج أسمائنا في قائمة اليزيديين فعلينا أن نتعرّف على بنت أمير المؤمنين فنتّخذها أسوة في مسيرتنا المهدوية لا نتأخر عنها و لا نتقدّم و بذلك ستدرج أسمائنا في قائمة أصحاب الإمام المهدي روحي فداه إن شاء الله.