• عنواننا في التلغرام : https://telegram.me/al_kawthar الإيميل : alkawthar.com@gmail.com
  • (اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه و على آبائه في هذه الساعة و في كل ساعة وليا و حافظا و قائدا و ناصرا و دليلا و عينا حتى تسكنه أرضك طوعا و تمتعه فيها طويلا)

ذكريات هادفة (حتى سحب السماء!) المزيد


حتّى سحب السماء !
البارحة وهي (آخر ليلة جمعة من شهر شعبان المعظّم ١٤٣٩) كنت جالساً إلى جنب ضريح الإمام الرضا عليه السلام أتحدّث مع أحد خدّام الإمام عن السيّدة نرجس عليها السلام و دورها في نشر الدعوة المهدوية في المسيحية فإذا برعد شديد و برق خاطف ومطر غزير قد أرعب الزوّار بحيث أنّ كل من كان في الصحن الشريف انسحب إلى داخل الحرم لئلا يصيبه الماء ، فرح أهالي مشهد المتواجدين في الحرم بذلك لأنّ هذا الغيث سيروي الأرض المزروعة وسيكون له تأثير كبير في نموّها ، ولكن العجب كل العجب أن المطر لم يتجاوز الحرم الشريف أبداً ! فبمجرّد توقفه خرجت من الحرم فرأيت الأرض جافة تماماً لم تسقط عليه حتّى قطرة واحدة! فيا لها من كرامة !
هنا استحضرت ما قاله لي أحد العلماء العرفاء قبل سنوات بأنّ زوّار الإمام الرؤوف عليه السلام ليسوا هم البشر فقط بل هم الملائكة و الجنّ أيضاً بل وحتّى سحُب السماء كلما اشتاقت إلى زيارته استأذنت من ربّها و جاءت إلى خراسان لغسيل الحرم الشريف ! وهكذا هي تسبّح بحمد ربّها (تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لاَ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا)(الإسراء/٤٤). والذي يعزّز هذا ما قد ورد في الزيارة الجامعة الكبيرة (وَذَلَّ كُلُّ شَىْءٍ لَكُمْ).
فيا أيّها الحبيب تعرّف على ربّك كيما تعرف إمامك و لا تنسى قرائة هذا الدعاء بقلبك قبل لسانك (اَللّهُمَّ عَرِّفْنى نَفْسَكَ فَاِنَّكَ اِنْ لَمْ تُعَرِّفْنى نَفْسَكَ لَمْ اَعْرِف نَبِيَّكَ اَللّهُمَّ عَرِّفْنى رَسُولَكَ فَاِنَّكَ اِنْ لَمْ تُعَرِّفْنى رَسُولَكَ لَمْ اَعْرِفْ حُجَّتَكَ اَللّهُمَّ عَرِّفْنى حُجَّتَكَ فَاِنَّكَ اِنْ لَمْ تُعَرِّفْنى حُجَّتَكَ ضَلَلْتُ عَنْ دينى)
فهو حقاّ دعاء الغريق الذي ينجّي الإنسان من فتن آخر الزمان ليصل إلى ساحة الأمان .
إبراهيم الأنصاري البحراني
٢٥ شعبان ١٤٣٩
الساعة ٤:٣٠صباحا

أفكار ورؤى (ثیبات و آبکارا) المزيد

أثار انتباهي قوله تعالى (عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا)(التحريم/5). وذلك لأنّه سبحانه بصدد مدح النسوة هنا من خلال بيان صفاتهن الستّة وبطبيعة الحال ينبغي له أن  لا يذكر الثيبات بالمرّة ، و لو أراد ذكرهن فلا يقدمهن على الأبكار بل الأولى تقديم الأبكار عليهن لأنّهن الأفضل على الظاهر كيف لا و هو سبحانه عندما يتطرق إلى الحور في الجنّة يقول (إِنَّا أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَاءً)(الواقعة/35). (فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا)(الواقعة/36). (عُرُبًا أَتْرَابًا)(الواقعة/37).

ولعلّه سبحانه أراد من ذلك تعظيم خديجة بنت خويلد سلام الله عليه (لو قلنا بأنّها كانت ثيب حين تزوّجها الرسول ص) وبذلك أراد أن يقدّمها على غيرها ، خاصة مع ملاحظة الحديث العامي عن ابن عباس قال: قلت لعمر بن الخطاب: من المرأتان اللتان تظاهرتا على رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ فقال: عائشة وحفصة أورده البخارى في الصحيح.

ولا تفوتك الآية التي قبلها حيث يقول سبحانه (إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ)(التحريم/4). ولاشك أنّ صالح المؤمنين هو علي بن أبي طالب عليه السلام كما في أحاديث العامّة ،  فعن أبى بصير قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول:  ان تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما إلى قوله: صالح المؤمنين قال: صالح المؤمنين هو على بن أبى طالب (عليه السلام)... فتأمّل.