• الأخوة و الأخوات طلبة الحوزة العلمية المهدوية ، يرجى متابعة الدروس الصوتية و النصية من خلال الموقع وأيضاً اكتبوا أسئلتكم و اقتراحاتكم هنا و شكرا
  • تمّ إغلاق باب التسجيل في الحوزة المهدوية إلا لطلبة العلوم الدينية و من يجتاز الدروس السابقة

أفكار ورؤى (الفاشي في الخلق أمره و حمده) المزيد

عندما تقول  "بسم الله الرحمن الرحيم " فبما أنّها ليست جملة كاملة فمن الطبيعي أن تسأل: باسم الله ماذا ؟ قال كثير من المفسرين:باسم الله أستعين، وهذا رغم شهرته لا دليل عليه بل البسملة لها ارتباط وثيق بالسورة نفسها ، ففي فاتحة الكتاب تقول باسم الله الحمد لله  وذلك لأنَّ جنس الحمد لله تعالى، فلا يتحقق حمدٌ إلاّ باسمه تعالى، فمادام الحامد هو اسم الله و المحمود هو اسم الله، فالحمد لله شأت أم أبيت ، حيث أنّ كلّ شيء بلا استثناء آية له تعالى بل هو نوره المتجلّي ( و بنور وجهك الذي أضاء له كلّ شيء ) !

 وهذا لا يختص بسورة الفاتحة بل هو جارٍ في جميع السور، فباسم الله الرحمن الرحيم أقرأء، و باسم الله الرحمن الرحيم قُلْ و هكذا ولكن نطاق  الحمد أوسع من غيره ولذلك نقرأ في دعاء الإفتتاح :

(اَلْحَمْدُ للهِ الْفاشي في الْخَلْقِ اَمْرُهُ وَحَمْدُهُ )!  

والجدير بالذكر أنَّ سورة التوبة لا تبتدأ باسم الله لأنَّها تبدأ بالبراءة والنفي وهي تعني الابتعاد و الطرد  ولا يكون ذلك باسم الله، فالشرّ المحض لا يكون مظهراً من مظاهر الله تعالى لأنّه - جلَّ شأنه - وجودٌ مطلقٌ و خيرٌ محضٌ وكمالٌ صرف ... تأمّل تعرف .

 

ذكريات هادفة (الصراخ لا غير) المزيد

الصراغ لا غير !

إنّه من أبرز و أشجع أصحاب الإمام الخميني قدّس سرّه ، إنّه مغامر مغوار كان يبث صدى الإمام في أرجاء البلاد ويتنقل من بلاد إلى آخر بطريقته الخاصة المحيّرة للعقول تارة في زي عربي و أخرى باكستاني وثالثة أفغاني و رابعة تركي وهكذا ، يأخذ معه أشرطة الكاسيت لمحاضرات الإمام رحمه الله و ينشرها في إيران و في البلدان الأخرى وبطبيعة الحال لم يأمن من شرّهم ، فكم ابتلى بالسجن و الضرب و التعذيب الشديد ، هو من أركان الجمهورية و مؤسسى الحرس قال عنه الإمام (هو كان ابناً للإسلام و القرآن) إنّه الشهيد العزيز حجت الإسلام و المسلمين الشيخ محمّد المنتظري رضوان الله عليه ، في سنة 76 تشرّف إلى النجف الأشرف لزيارة أمير المؤمنين عليه السلام ولقاء الإمام رضوان الله عليه ، كان الإمام يصلّى الظهرين في مسجد الشيخ الأنصاري الذي هو معروف بمسجد الترك في الحويش ، والإعلام المناوئ للإمام جعل عدد المصلين قليلين و هذا ما كان يبعث الأسف و الحزن على جهالة الأمّة ، وكان من المحتمل جدّا أن يقوم أحد الأعداء بقتل الإمام حين الصلاة . قال لي مكبّر صلاة الإمام (علي) و كان ولداً عمره حوالي 6 أو 7 سنوات قال : إنّ الشيخ محمد منتظرى ناداني قبل الصلاة و قال : يا ولدي علي إذا قام أحد المصلين حين السجود و توجّه نحو الإمام ماذا عساك تفعل ؟ قلت لا أدري : قال :(أصرخ لا غير) !! 

هذا هو نوع من الدفاع عن نفوس الأهل و الأعزاء حيث قال تعالى (و أعدّوا لهم ما استطعتم من قوة ) فلم يحدد سبحانه القوّة ، فكلّ شيء يردع العدوّ من أن يمسّ السوء إليك و لو كان مجرّد صراخ فلابد من إعداده ، ونحن اليوم نواجه تحديات خطيرة من زمرة منحرفة مكفّرة فأقل الإيمان أن ندافع عن أنفسنا و أهلينا بالصراخ وماذا يعني ذلك (وضع جرس انذار كبير و قوي يصلّ دويه مئات الأمتار بحيث تكون أزرته في أماكن مختلفة فبمجرّد أن أحسست مجيء إبليس من الأبالسة تضغط على الزر ليجتمع الناس حول البيت فلعلّ هذا يقلل من  الضرر ، أعاذنا الله شرّ الأعداء ) ولكن هناك وسيلة معنوية أخرى أهم وأشدّ سنذكرها في الرؤية التالية.

مشهد المقدّسة – 22 شعبان 1436