• السَّلامُ عَلى الشَّيْبِ الخَضِيبِ ، السَّلامُ عَلى الخَدِّ التَّرِيْبِ ، السَّلامُ عَلى البَدَنِ السَّلِيْبِ ، السَّلامُ عَلى الثَّغْرِ المَقْرُوعِ بالقَضِيبِ ، السَّلامُ عَلى الرَّأسِ المَرفُوعِ .....فَلَئِنْ أخَّرَتْني الدُّهُورُ ، وَعَاقَنِي عَنْ نَصْرِكَ المَقْدُورُ ، وَلَمْ أكُنْ لِمَنْ حَارَبَكَ مُحَارِباً ، وَلِمَنْ نَصَبَ لَكَ العَدَاوَةَ مُناصِباً ، فَلأنْدُبَنَّكَ صَبَاحاً وَمَسَاءً ، وَلأبْكِيَنَّ لَكَ بَدَل الدُّمُوعِ دَماً ، حَسْرَةً عَلَيكَ ، وتَأسُّفاً عَلى مَا دَهَاكَ وَتَلَهُّفاً ، حَتَّى أمُوتُ بِلَوعَةِ المُصَابِ ، وَغُصَّةِ الاِكْتِئَابِ .
  • عنواننا في التلغرام : https://telegram.me/al_kawthar الإيميل : alkawthar.com@gmail.com

الثوب الممزق 22 رمضان 1438 هـ - الموافق 17 يونيو 2017

من معتقداتنا أنّ في ليلة القدر تُعرض جميعُ مقدَّرات البشر إلى الإمام الحيّ وهو في عصرنا الإمام المهدي عجّل الله فرجه، و ذلك لأنّ للإمام شئوناتٍ كثيرةً التي منها نزول الفيوضات الربانية من خلاله فهو مجرى فيض الله تعالى و لهذا سمّي(أبو القاسم) حيث أنّه هو الذي يُقسِّم الأرزاق وقد ورد في الحديث: (بيمنه رُزق الورى) وحيث أنّه مظهر الرحمة الواسعة الإلهية فتشمل رحمته لجميع الناس سواء المؤمنين أو غيرهم، غاية الأمر تصل الفيوضات إلى المؤمنين انطلاقا من الرحيمية  و إلى الكفار و الفسقة من باب الرحمانية ففي دعاء الجوشن الكبير(يا مَنْ رِزْقُهُ عُمُومٌ لِلطّائِعينَ وَالْعاصينَ)( يَا مَنْيُعْطِي مَنْ سَأَلَهُ ، يَا مَنْ يُعْطِي مَنْ لَمْ يَسْأَلْهُ وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْهُ تُحَنُّناً مِنْهُ وَ رَحْمَةً) ومن هذا المنطلق نعرف سر الحديث  (لولا الحجة لساخت الأرض بأهلها).

هذا : وإنّ إمام الزمان في سنة ستين من الهجرة كان هو الإمام الحسين عليه السلام ، و قد قسّم أرزاق الخلق جميعاً حتى رزق شمر بن ذي الجوشن و عمر بن سعد و ثلاثين ألف جندي من جنود العدوّ الزحفين إلى كربلاء لقتله عليه السلام .

ولكن لاحظ أيُّها العزيز : أنّهم بعد قتل الإمام عليه السلام الذي هو ولي النعمة و بمنزلة أبيهم هجموا عليه ليسلبوا خاتمه و درعه و ملابسه كي تكون رزقا لهم ، يبيعوها و يطعموا عيالَهم !!

 حاول الإمام أن يمنع وقوع هذا ، فجاء الى الخيام قبل أن يبرز الى القتال وطلب من أخته زينب أن تأتيه بثوب عتيق خلق لا يرغب فيه أحد ! وخرقه وجعله تحت ثيابه ودعا بسراويل حبره ففرزها ولبسها.

و حيث أنه لا يصدر من الإمام فعلٌ إلا و ورائه غرض وحكمة ، فقالت له زينب : لماذا مزقت قميصك؟ فأجاب عليه السلام : لكي لا يرغب فيه أحد  فإني مقتول مسلوب ، فارتفعت اصوات النساء بالبكاء .

والعجب أنّه عليه السلام لبس فوقه لباس جميل كما ورد (جبّة خز دكناء  وعمامة موردة أرخى لها ذوابتين والتحف ببردة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ) فسألته زينب عن ذلك : فقال :

كي لا يرجع الرجل خائبا من دون أن يحصل على شيء!!!

 سلام الله عليك أيّها المظلوم يا أبا عبد الله .

عزيزي: إعرف إمامك هذه الليلة و ادعوا لتعجيل ظهوره.

إبراهيم الأنصاري البحراني

22 رمضان 1438

الساعة 3:10 مساء