• السَّلامُ عَلى الشَّيْبِ الخَضِيبِ ، السَّلامُ عَلى الخَدِّ التَّرِيْبِ ، السَّلامُ عَلى البَدَنِ السَّلِيْبِ ، السَّلامُ عَلى الثَّغْرِ المَقْرُوعِ بالقَضِيبِ ، السَّلامُ عَلى الرَّأسِ المَرفُوعِ .....فَلَئِنْ أخَّرَتْني الدُّهُورُ ، وَعَاقَنِي عَنْ نَصْرِكَ المَقْدُورُ ، وَلَمْ أكُنْ لِمَنْ حَارَبَكَ مُحَارِباً ، وَلِمَنْ نَصَبَ لَكَ العَدَاوَةَ مُناصِباً ، فَلأنْدُبَنَّكَ صَبَاحاً وَمَسَاءً ، وَلأبْكِيَنَّ لَكَ بَدَل الدُّمُوعِ دَماً ، حَسْرَةً عَلَيكَ ، وتَأسُّفاً عَلى مَا دَهَاكَ وَتَلَهُّفاً ، حَتَّى أمُوتُ بِلَوعَةِ المُصَابِ ، وَغُصَّةِ الاِكْتِئَابِ .
  • عنواننا في التلغرام : https://telegram.me/al_kawthar الإيميل : alkawthar.com@gmail.com

جزيل الحباء: 18 ربيع الأول 1439 هـ - الموافق 07 ديسمبر 2017

ورد في زيارة أمير المؤمنين عليه السلام المخصوصة بهذا اليوم (مولد أخيه و نفسه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم) (السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مِصْبَاحَ‏ الضِّيَاءِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ خَصَّهُ النَّبِيُّ بِجَزِيلِ الْحَبَاء) وأيّةُ صفة هي أعظم من هذه الصفة أعني (مصباح الضياء)!

قال تعالى (هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا ...)(يونس/5). فالقمر هو مصباح الضياء الذي ينتشر منه نور الشمس ولولا القمر لم نكن نتمكن من رؤية نور الشمس في الليل الأليل وهو ليل الدنيا (صَلِّ اللّـهُمَّ عَلَى الدَّليلِ اِلَيْكَ فِي اللَّيْلِ الأَلْيَلِ) فرغم أنّه صلى الله عليه و آله الدليل على الله في الليل ولكن لا تظهر دلالته إلا بمصباح الضياء و هو أمير المؤمنين عليه السلام بالإصالة و أولاده المعصومين عليهم السلام بالتبع.

قال سبحانه في توصيف الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله (وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا)(الأحزاب/46). فهو السراج الذي انتشر ضياءه فخرق حاجز الزمان و المكان حتى وصل إلى السماوات العلى و الأرضين السفلى وهذا يعني (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ)(الأنبياء/107). فرحمته شاملة لكافة العوالم و جميع النشآت وهناك أيضاً للقمر أعني أمير المؤمنين عليه السلام دور رئيس في نشر الرحمة ، أما قرأت قوله تعالى (أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا)(نوح/15). (وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا)(نوح/16).فلم يجعل سبحانه نور القمر في سماء الدنيا فحسب بل انتشر نوره إلى السماوات السبع ذلك النور المشرق من السراج المنير و شمس عالم التكوين.

وبعد هذا البيان هل لك أن تتردد في الحديث التالي الذي أورد الكليني رحمه الله في الكافي : (عن ابى محمد عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عز و جل: " والشمس وضحاها " قال: الشمس رسول الله (صلى الله عليه و آله) به أوضح الله عز وجل للناس دينهم، قال: قلت: والقمر اذا تلاها قال ذلك أمير المؤمنين (عليه السلام) تلا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ونفثه رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالعلم نفثا...) ".

أيّها العزيز : على ضوء ما ذكرنا تعرف عظمة الحبوة التي وردت في الزيارة (السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ خَصَّهُ النَّبِيُّ بِجَزِيلِ الْحَبَاء) فتأمّل.

وفقنا الله و إيّاكم معرفة محمد و علي كي ندعوهما بجدّ ( يا محمد يا علي يا علي يا محمد إكفياني فإنّكما كافيان و انصراني فانّكما ناصران) ومن ثمّ نتوجه إلى من يحقق تلك الإنجازات و نقول من صميم قلوبنا (يا مولانا يا صاحب الزمان الغوث الغوث ....)

خادم أهل البيت عليهم السلام

إبراهيم الأنصاري البحراني

17 ربيع الأول 1439(مولد الرسول الأكرم ص و الإمام الصادق ع)

 

الساعة 11 صباحاً