• عنواننا في التلغرام : https://telegram.me/al_kawthar الإيميل : alkawthar.com@gmail.com
  • اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَبا عَبْدِاللهِ وَعَلَى الاَْرْواحِ الَّتي حَلَّتْ بِفِنائِكَ عَلَيْكَ مِنّي سَلامُ اللهِ اَبَداً ما بَقيتُ وَبَقِيَ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ وَلا جَعَلَهُ اللهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنّي لِزِيارَتِكُمْ ، اَلسَّلامُ عَلَى الْحُسَيْنِ وَعَلى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَعَلى اَوْلادِ الْحُسَيْنِ وَعَلى اَصْحابِ الْحُسَيْن ِ (اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه و على آبائه في هذه الساعة و في كل ساعة وليا و حافظا و قائدا و ناصرا و دليلا و عينا حتى تسكنه أرضك طوعا و تمتعه فيها طويلا)

العجب العجاب ( ما يتعلق بالخطابة الحسينية): 24 ذو الحجة 1439 هـ - الموافق 05 سبتمبر 2018

*الحلقة (3) :

استمعت إلى أحد كبار الخطباء الحوزويين وهو ذو علم غزير واطلاع وسيع و صوت شجيّ ولكن في أهم مناسبة أعني العشرة الأولى من محرّم رغم كثرة مستمعيه كان يتطرّق إلى موضوع بسيط أخلاقي قد طُرح من قبل مئات المرّات ولا يحتاج إلى دراسة عميقة ، لا يسمن ولا يغني من جوع ، و كنت أتمنّى أن يتطرق إلى جوانبه من المقدمات و الصميم ثم النتيجة مستشهداً بالآيات الكريمة و بعض الأحاديث المباركة ليخرج المستمع وقد حمل معه كمّا من المعلومات المفيدة لآخرته و دنياه ولكن قد خاب ظنّى و أحزنني كثيراً وقلت في نفسي أسفاً على هذا المذهب الحق الذي قد أهريقت من أجله دماء أهل البيت عليهم السلام و مئات الملايين من الشهداء قد وقع في يدنا نحن القاصرين المقصّرين ! وبعد مراجعة الخطيب نفسه تبين لي أنّ هناك عائقين يحولان دون طرح البحث بالكامل . الأوّل: رئيس الحسينية حيث يطلب منه أن يقرأ أبيات شعرية و نعي في البداية حوالي ١٠ دقائق و في النهاية على الأقل ٢٠ دقيقة فلم يبق له وقت لإلقاء الكلمة . الثاني: لدى هذا الخطيب في اليوم الواحد خمسة مجالس، ثلاثة ليلا و اثنان نهاراً ! فما عسى أن أقول إلا: (على المذهب السلام إذا قد بليت الأمّة بهؤلاء القوم ). أقترح أن يخصص النهار للملالي غير الدارسين في الحوزة لقرائة المصائب فقط تفصيلا وفي الليل للخطباء العلماء الحوزويين لطرح بحث متكامل مع قرائة مصيبة مختصرة .

*الحلقة (2):

والاعجب من ذلك هو :

أنه عندما يتم النقاش في المعتقدات الدينية و القضايا الولائية ترى أنّ البعض  يستند على صحّة قوله الباطل بكلام ذلك الجاهل المركب الذي ارتقى منبر أبي عبد الله الحسین عليه السلام من دون استحقاق و كفائة !

فيقال : هو قال على المنبر  كذا و كذا وكأنّه مجتهد حوزوي ومرجع ديني يؤخذ برأيه ، وهذا هو ترجيح المرجوح على الراجح بعينه الذي فعله القوم وقد وقع موقع النقد منا نحن الشيعة الامامية .

نقول لمثل هؤلاء (ثبِّت العرش ثمّ انقش) !

 ورد في كتاب المحاسن ؛ المجلد‏ ١ ؛ ص ٢٢٠ في تفسير قوله تعالى)فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ‏ إِلى‏ طَعامه) (عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام  قَالَ قُلْتُ مَا طَعَامُهُ ؟ قَالَ عِلْمُهُ الَّذِي يَأْخُذُهُ مِمَّنْ يَأْخُذُهُ‏)

فيا عزيزي:

لا تسمح لروحك وعقلك و قلبك أن تستقبل كلّ ما سمعته من الخطيب بل كن من أولي الألباب أصحاب الدقة و التأمّل و تمييز الحق من الباطل.

هذا و لا شك أنّني لا أوجّه حديثي إلى من يذكر مصائب أهل البيت عليهم السلام فقط و يُبكي الناس فهذا شأنه عظيم لا يعلمه إلا الله سبحانه.

*الحلقة (!): 

هل سمعت أذناك أن في جامعة من الجامعات حتى لو كانت في دولة فقيرة يكون الأستاذ   لدیه  المؤهلات العلمية  اللازمة للتدریس کأن یکون حاصلاً علی  شهادة الدكتوراه أو الماجستير،

 وفي السنة التالية يستبدل بشخص آخر لا يمتلك حتى الشهادة الابتدائية! وليس لديه أدنى فكرة عن تلك المادة!

 کل ما هنالک أنه  يمتلك قدرة بيانية عالية ! .

مالذي سينتظر  عميد الجامعة یا تری  جرّاء فعلته تلک ؟

بالطبع سيحاكم، و يجازى بأشدّ الجزاء وربّما يسجن ، لأنّه أضاع حقوق الطلبة .

▪ولكن:

فلنعلم بأنّ هذا  ما یجري علی أرض الواقع في الجامعات الإسلامية المنسوبة إلى سيد الشهداء عليه السلام ، حیث   يكون الخطيب  من أمثال عميد المنبر الدكتور الوائلي رحمه الله، و في السنة المقبلة يرتقی ذات  المنبر من لا يتجاوز عمره 25 سنة، و ربما لم تظهر عليه بعد  آثار البلوغ السنّي، بل لمّا يتحصل  على  أساسیات  المعارف الإسلامية، حتی أنّ  بعضهم لم يكمل الدراسة الثانوية الأكاديمية .

و هذا هو العجب العجاب الذي قد حيّر ملائكة السماء .

 فلیحذر بعض القائمین علی  الحسينيات من عذاب يوم عظيم ، و ليترقبوا المحكمة الإلهية حيث لم يستغلّوا فرصة تواجد ذلک  الجمع الغفير في أيام العشرة من محرّم بما ینفعهم ، وربما قد سمموا اذهان الكثير منهم .