• عنواننا في التلغرام : https://telegram.me/al_kawthar الإيميل : alkawthar.com@gmail.com
  • اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَبا عَبْدِاللهِ وَعَلَى الاَْرْواحِ الَّتي حَلَّتْ بِفِنائِكَ عَلَيْكَ مِنّي سَلامُ اللهِ اَبَداً ما بَقيتُ وَبَقِيَ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ وَلا جَعَلَهُ اللهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنّي لِزِيارَتِكُمْ ، اَلسَّلامُ عَلَى الْحُسَيْنِ وَعَلى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَعَلى اَوْلادِ الْحُسَيْنِ وَعَلى اَصْحابِ الْحُسَيْن ِ (اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه و على آبائه في هذه الساعة و في كل ساعة وليا و حافظا و قائدا و ناصرا و دليلا و عينا حتى تسكنه أرضك طوعا و تمتعه فيها طويلا)

قانون الإعتزال 02 صفر 1440 هـ - الموافق 13 أكتوبر 2018

هو قانون إلهي قد أكد عليه القرآن الكريم في مواطن عديدة وبيّن آثارها و نتائجها الإيجابية قال تعالى (فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلاَّ جَعَلْنَا نَبِيًّا)(مريم/49). وأيضاً بالنسبة إلى أصحاب الكهف (وَإِذْ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقًا)(الكهف/16).

وأمّا ما يتعلق بمريم عليها السلام فبينها بكلمة أخرى و هي (النبذ) فقال (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذْ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا)(مريم/16).

وهذا القانون القطعي الإلهي قد تجسّد في عدد من العبادات التي تبني شخصية الإنسان المؤمن ، مثل حجّ بيت الله الحرم ، خصوصاً موقف عرفة و المشعر وأيضاً الإعتكاف ثلاثاًً هو من مصاديق الإعتزال .

وفي هذا المجال هناك توصيات من العرفاء الربانيين بأن يبتعد الإنسان عن مظاهر الدنيا مدة أربعين يوماً ليتنعم بالنعم الإلهية،  وفي كتاب مصباح الشريعة خصص باب وهو الباب الخامس و الأربعون للعزلة ومن الأحاديث التي ذكرت هناك هو ما ورد عن الإمام  الصادق عليه السلام (ما من نبي و لا وصي إلا و اختار العزلة في زمانه إما في ابتدائه و إما في انتهائه‏) مصباح الشريعة، ص: 100

وأيضاً قد ورد عن أبي جعفر عليه السلام، قال: (ما أخلص‏ عبد الإيمان بالله أربعين‏ يوما - إلا زهده‏ الله عز و جل في الدنيا، و بصره داءها و دواءها، و أثبت‏ الحكمة في قلبه، و أنطق بها لسانه) .

هذا وأيّ عزلة أعظم من الهجرة إلى الوادي المقدس في أرض كربلاء مشياً على الأقدام بقصد لقاء المولى ، فكلّ لحظة منها تُعادل أربعين يوماً من حيث بناء الشخصية الروحانية و الرقي إلى عالم المعنى ، ولا تشكّ أيها المحبّ أنّ هذا هو سرّ الأربعين فشدّ حزامك و انطلق مع العشاق نحو العروج سيراً على الأقدام فهي فرصة إضاعتُها سوف يورث الندم في الدارين .

مشهد المقدسّة

إبراهيم الأنصاري البحراني

2 صفر المظفر 1440