• عنواننا في التلغرام : https://telegram.me/al_kawthar الإيميل : alkawthar.com@gmail.com
  • اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَبا عَبْدِاللهِ وَعَلَى الاَْرْواحِ الَّتي حَلَّتْ بِفِنائِكَ عَلَيْكَ مِنّي سَلامُ اللهِ اَبَداً ما بَقيتُ وَبَقِيَ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ وَلا جَعَلَهُ اللهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنّي لِزِيارَتِكُمْ ، اَلسَّلامُ عَلَى الْحُسَيْنِ وَعَلى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَعَلى اَوْلادِ الْحُسَيْنِ وَعَلى اَصْحابِ الْحُسَيْن ِ (اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه و على آبائه في هذه الساعة و في كل ساعة وليا و حافظا و قائدا و ناصرا و دليلا و عينا حتى تسكنه أرضك طوعا و تمتعه فيها طويلا)

الرجل كل الرجل ! 03 صفر 1440 هـ - الموافق 14 أكتوبر 2018

كم فرق بين المرضعة الحاضنة  و بين الأم الحنون ، فهي ترضع الطفل من أجل الحصول على شيء من المال ، و لكن الأم رضاعتها تختلف تماماً هي تعشق ولدها فترضعه حبّا له ومن المستحيل أن يصدر منها شيء يتنافى مع مصلحة الطفل ، فالأم تصرفاتها تنبع من القلب الذي هو مليء بالعشق ، وهذا النمط من الأفعال هي ذات أصول و جذورو كما هو مصطلح في زماننا (ماركة) تكون جميلة حقيقةلا تُقيّم بالقيم الدنيوية أبداً ، بخلاف تلك فهي تجارية بما للكلمة من معنى (غير مسجلة) لا  أصالة لها و لا هويّة .

كيف يمكن تمييز الأصيل من غير الأصيل في الأفعال الملكوتية المعنوية ؟

الأصيل هو الذي ينادي بأعلى صوته (أنا أصيل) من خلال الآثار الناتجة و النتائج الحاصلة.

هذا الأمر جار في تقييم الأعمال العبادية ، فكمال الأخلاص يعني أن ينبع العمل من منطلق الحبّ لا غير وهذا ما يسمّى بعبادة الأحرار ، فقلب الحرّ غير متعلق بشيء سوى الله تعالى وهو في أتمّ الإستعداد لتضحية نفسه وماله في سبيل المعشوق . جاء في زيارة الإمام الحسين عليه السلام (و بذل مهجته فيك ليستنقذ عبادك‏ من الجهالة و حيرة الضلالة).  وصفة عاشق الإمام الحسين عليه السلام هو ما ذكره سيد الشهداء (من كان فينا باذلا مهجته‏، موطنا على لقاء الله نفسه فليرحل معنا) هنا لا قيمة لأعزّ الأشياء في قبال المعشوق (بأبي‏ أنت‏ و أمي‏ و أهلي‏ و ولدي يا ابن رسول الله‏) و أثر ذلك هو أنّ العاشق ينطلق إلى زيارة المعشوق راجلاً إنطلاقا جنونياً وكأنّ الإختيار قد سُلب منه وهو في قمّة الوعي ، يتألّم ولا يحسّ بالألم لا في بداية الطريق ولا في نهايته، بل ذلك يزيد في عزمه و حماسه فيعيش في السنة المقبلة من أجل الأربعين ! فحقيق لأن يطلق على هذا الإنسان (الرجل كل الرجل ) في قبال المكبّ على وجهه ! قال تعالى : (أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ)(الملك/22). فتأمّل و لا تغفل .

إبراهيم الأنصاري البحراني

مشهد المقدّسة

3 صفر المظفر 1440