• عنواننا في التلغرام : https://telegram.me/al_kawthar الإيميل : alkawthar.com@gmail.com
  • اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَبا عَبْدِاللهِ وَعَلَى الاَْرْواحِ الَّتي حَلَّتْ بِفِنائِكَ عَلَيْكَ مِنّي سَلامُ اللهِ اَبَداً ما بَقيتُ وَبَقِيَ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ وَلا جَعَلَهُ اللهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنّي لِزِيارَتِكُمْ ، اَلسَّلامُ عَلَى الْحُسَيْنِ وَعَلى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَعَلى اَوْلادِ الْحُسَيْنِ وَعَلى اَصْحابِ الْحُسَيْن ِ (اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه و على آبائه في هذه الساعة و في كل ساعة وليا و حافظا و قائدا و ناصرا و دليلا و عينا حتى تسكنه أرضك طوعا و تمتعه فيها طويلا)

حقّ الرسول محمّد 10 ربيع الأول 1440 هـ - الموافق 19 نوفمبر 2018

حق الرسول محمد (ص):

لك أن تسأل:

علماً بأنّ الأحاديث تؤكّد على أنّه لابد من المعرفة قبل الزيارة فكيف يمكنني أن أتعرّف حق الرسل والأنبياء وحق الأئمة والأوصياء عليهم السلام؟

أقول: هناك حقّ مشترك عام وحقّ يختص بكلّ على حدة ، فبخصوص الحق الخاص أقول:

إنّ أهم الأبعاد التي لو وصلنا إليها فقد تعرفنا على حقّهم هو:

(دور كلّ واحد منهم في التمهيد لظهور المصلح الذي به يُظهر الله الدين على الدين كلّه أعني الحجّة بن الحسن المهدي عجّل الله فرجه)

فلنبدأ بالرسل:

نوح عليه السلام: هيّأ للأمّة وسيلة الانطلاق نحو الدولة المباركة من خلال صنع السفينة.

إبراهيم عليه السلام: حقّق الأسس والقواعد الميدانية للانطلاق نحو المهدوية.

موسى عليه السلام: جسّد لنا نموذجاً عينياً للدولة المباركة وتبعه على ذلك كل من النبي داوود وسليمان عليهما السلام.

وعيسى عليه السلام: فاهم ادواره، التبليغ والارشاد و التبشير بتلك الدولة العظيمة، كما أن هناك مسؤليات خطيرة على عاتقه، منها: احياء الموتى واخراج الناس من قبورهم في الرجعة، وايضا سوق جميع اتباعه المسيحيين الى صاحب الامر حين ظهوره.

ومحمّد صلى الله عليه وآله: قد رسم لنا الشريعة من الفرائض و السنن، ذلك الدين الذي سوف يظهره الله على الدين كلّه و لو كره المشركون، رغم الاعوجاج الذي حصل فيه بسبب استيلاء الظالمين، فالإمام المهدي عجّل الله فرجه سيجدد معالم الدين كما ورد ذلك في الأحاديث و الأدعية، وفي دعاء الندبة (اَيْنَ مُحْيي مَعالِمِ الدّينِ وَاَهْلِهِ،)(أيْنَ الْمُدَّخَرُ لِتَجْديدِ الفرائض و َالسُّنَنِ، اَيْنَ الْمُتَخَيَّرُ لإعادة الْمِلَّةِ وَالشَّريعَةِ، اَيْنَ الْمُؤَمَّلُ لإحياء الْكِتابِ وَحُدُودِهِ)

وأمّا أمير المؤمنين عليه السلام: فله أدوار عديدة في تلك الدولة الكريمة نذكر عناوين بعض تلك الأدوار:

١-كونه أمير المؤمنين وولي حزب الله في قبال إبليس الذي هو أمير الفاسقين وولي جزب الشيطان، فهو عليه السلام يتولّى القبض على إبليس و القضاء عليه في آخر حرب بين جنود الحقّ و الباطل.

٢-أسد الله الغالب علي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام هو تلك القسورة التّي ستقضي على كلّ الطغاة الذين يرجّحون الفرار على البقاء فيشردون كأنّهم حمر مستنفرة.

٣-وهو الأهمّ، إنّه الفاروق الأعظم، وصاحب الميسم، والدابة التي تخرج حين يميّز بين الحق والباطل بجميع أبعادهما ليقضي على كلّ ناكث وقاسط ومارق. وبذلك أعني إبادة العتاة والمردة سوف يتحقق الإنجاز العظيم وهو استئصال جميع أهل العناد والتضليل والإلحاد.

وأمّا فاطمة عليها السلام: فهي الأسوة الحسنة لمهدي الأمّة يقتدي بها في حركته و ثورته ضدّ المنافقين المتظاهرين بالدين و النسك، من دون تقيّة أبداً .

وأمّا الإمام الحسن عليه السلام: فدوره مهمّ للغاية حيث أنّه قد خلق روح الصبر في قلوب الأولياء ليتواصوا به الناس (وتواصوا بالصبر) وهو الانتظار بعينه الذي يعدّ أفضل عبادة. والذي لولاه لكان من المستحيل تحقّق الرؤية الصادقة أعني الدولة الحقّة التي بها يملأ الله الأرض قسطاً وعدلا بعد ما ملئت ظلماً وجورا.

وأما الإمام الحسين عليه السلام: فقد احتمل أصعب وأعظم موقف من خلال تضحيته وفداه نفسه وأهل بيته وأصحابه ليخلق في الأمّة روح الشجاعة والإباء والحماس فهي بحاجة ماسة لها وبذلك تحمّست الأمّة وتشدد عزمها لأخذ الثأر بالارتباط بصاحب الثأر الإمام المنتقم المنصور.

وهكذا لكلّ إمام دوره في هذا الأمر المهمّ الذي لابد لنا أن نتعرّف عليه خصوصاً عند زيارتهم عليهم السلام.

أيّها العزيز: فاسع إلى معرفة حقّهم وأنت في مدرسة الدنيا لتتخرّج منها وأنت مهيّأ لنصرتهم عليهم السلام.

(وَنُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّةٌ، حَتَّى يَحْكُمَ اَللَّهُ بِأَمْرِهِ وهُوَ خَيْرُ اَلْحَاكِمِينَ) (ونصرتي لَكُمْ مُعَدَّةٌ حَتّى يُحْيِىَ اللهُ تَعالى دينَهُ بِكُمْ، وَيَرُدَّكُمْ في اَيّامِهِ، وَيُظْهِرَكُمْ لِعَدْلِهِ، وَيُمَكِّنَكُمْ في اَرْضِهِ، فَمَعَكُمْ مَعَكُمْ لا مَعَ غَيْرِكُمْ)

إبراهيم الأنصاري

البحرين-المنامة

١١ ربيع الأول ١٤٤٠

الساعة ٦:٣٠ صباحاً