• السَّلامُ عَلى الشَّيْبِ الخَضِيبِ ، السَّلامُ عَلى الخَدِّ التَّرِيْبِ ، السَّلامُ عَلى البَدَنِ السَّلِيْبِ ، السَّلامُ عَلى الثَّغْرِ المَقْرُوعِ بالقَضِيبِ ، السَّلامُ عَلى الرَّأسِ المَرفُوعِ .....فَلَئِنْ أخَّرَتْني الدُّهُورُ ، وَعَاقَنِي عَنْ نَصْرِكَ المَقْدُورُ ، وَلَمْ أكُنْ لِمَنْ حَارَبَكَ مُحَارِباً ، وَلِمَنْ نَصَبَ لَكَ العَدَاوَةَ مُناصِباً ، فَلأنْدُبَنَّكَ صَبَاحاً وَمَسَاءً ، وَلأبْكِيَنَّ لَكَ بَدَل الدُّمُوعِ دَماً ، حَسْرَةً عَلَيكَ ، وتَأسُّفاً عَلى مَا دَهَاكَ وَتَلَهُّفاً ، حَتَّى أمُوتُ بِلَوعَةِ المُصَابِ ، وَغُصَّةِ الاِكْتِئَابِ .
  • عنواننا في التلغرام : https://telegram.me/al_kawthar الإيميل : alkawthar.com@gmail.com

كربلاء ساحة العشق 26 ذو الحجة 1438 هـ - الموافق 18 سبتمبر 2017

من الخطأ  أن نصور كربلاء أنّها ساحة حرب خشنة،  فأرض كربلاء كانت محلاً لاستعراض  العشاق المخلصين فقط،  فلا تسمع إلا هتافات: (أنا عاشق الحسين) و(حب الحسين أجنَّني) وهذه المواقف حرية بايجاد تغيير وانقلاب داخلي لمن يشاهد أولئك العشّاق، ولعلها من أشد الأمور تأثيراً في الانسان، لأن الانسان بفطرته يهوى العشق و ينجذب إلى العاشق ،  ولكن المشكلة فيما لو قسا القلب، فلو التقى قاسي القلب بالعاشق الواله  ولم يستطع مواجهة منطقه الجميل ، فيتمنى هلاكه بل ينتظره لأن يهوي على الأرض  ليقتله فيتخلص منه ، فهؤلاء الأعداء كانوا منعدمي الشعور، إذ كيف لانسان أن يرى انكسار عاشق ولا يتأثر لهذا المشهد بل ويجهز عليه فور سقوطه.  ولهذا  زادت المصائب في كربلاء  لأنّ الهمجي لا يتمكن من التسابق مع العاشق فلا يرى في نفسه بداً إلا أن يبعد العاشق عن الوجود كي تخلو له الساحة فيعمه في طغيانه ولكن هيهات ذلك !