• عنواننا في التلغرام : https://telegram.me/al_kawthar الإيميل : alkawthar.com@gmail.com
  • اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَبا عَبْدِاللهِ وَعَلَى الاَْرْواحِ الَّتي حَلَّتْ بِفِنائِكَ عَلَيْكَ مِنّي سَلامُ اللهِ اَبَداً ما بَقيتُ وَبَقِيَ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ وَلا جَعَلَهُ اللهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنّي لِزِيارَتِكُمْ ، اَلسَّلامُ عَلَى الْحُسَيْنِ وَعَلى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَعَلى اَوْلادِ الْحُسَيْنِ وَعَلى اَصْحابِ الْحُسَيْن ِ (اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه و على آبائه في هذه الساعة و في كل ساعة وليا و حافظا و قائدا و ناصرا و دليلا و عينا حتى تسكنه أرضك طوعا و تمتعه فيها طويلا)
الموضوع المختار: الدعاء
اظهار الكل

الوداع الصادق ! 26 ربيع الأول 1437 هـ - الموافق 07 يناير 2016

 لم يكن  يخطر في خيالي أن أضل الطريق في اسطنبول بعد أن حجزتُ التذكرة من الجهة الثانية الأوروبية من المدينة ، فلم أعثر على الفندق إلا بشق الأنفس وهنالك عرفت الفرق بين الأقوام  فالّتي ساعدتني و أرشدتني بل أوصلتني إلى المقصود و دفعت أجرة الباص هي إمرأة إيرانية من مدينة تبريز ودّعت زوجها فتقاطرت دموعها وبكت ، فما إن رأيت هذا الموقف العشقي إلا و عرفت بأنّها ليست من هذه البلاد فالتمست منها أن تدلّني الطريق، والجدير أننّى كنت و لا بدّ أن أرحل صباحاً إلى لندن للمشاركة في مؤتمر إسلامي ، و من الطبيعي أنّ الدعاء مستجاب في حال الإضطرار يقول سبحانه (أ من يجيب المضطر إذا دعاه و يكشف السوء ) فلم أسكن أبداً في تلك الليلة ، و بعد اللتيا و التّي دخلت الفندق و كان الوقت متأخّراً فواجهت الفسق و الفجور في المكان وكأنّ العصيان يتقاطر منه ، سألت عن القبلة فلم أجد جواباً ، قلت : يا ربّ أنا الغريب بين هؤلاء ، إلهي أرني أمراً ما ولو بسيطاً يكون دعماً لي وتأييداً لموقفي هذا . لم أنم تلك الليلة أبداً .  في الصباح المبكّر أردت الخروج من الفندق وكنت أناقش صاحبه عن سعر الليلة ووجبة العشاء و الفطور و الهدايا فإذا برجل ليبي الجنسية كبير في السن دخل و قال لي لا تدفع ! أريد الدفع عنك ! فقط في سبيل الله لا غير فالرجاء لا تخبرني عن جنسيتك و بلدك و لا أريد منك رقم الهاتف !  ثمّ ركبت سيارة الأجرة إلى المطار فأردت أن أدفع الأجرة  قال : لا أريد منك الأجرة بل أطلبه من الله تعالى .  علماً بأنني لم أكن في هناك زي طلبة العلوم الدينية !!

فيا أيّها العزيز  لو كنّا نلمس بل نمسّ الحاجة إلى إمامنا الغائب المهدي المنتظر أرواحنا فداه  و كنّا نعيش حالة الإضطرار الحقيقي ثمّ ندعوا لفرجه القريب ، لظهر و حكم البلاد و كنّا خلفاء الله في الأرض و لساد القسط والعدل على البسيطة و تحقّق الإنجاز الأهم وهو توحيد الله عزّ و جلّ ألم يقل سبحانه (أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ أَءِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ)(النمل/62).

فلا بدّ وأن نعرف السوء المطلق أوّلا وهو يتمثَّل في أنَّ خلافة الأرض ليست بيد المعصوم فيلزم التبري ممن أسس أساس الظلم و من تبعه، و ثانياً لا بدّ و أن نرغب في أن تكون الخلافة العامَّة على جميع الأرض للإمام المهدي عجّل الله فرجه وهو التولِّي بعينه ، .وكلا الأمرين يفتقران إلى الوعي و المعرفة فينبغي أن نصل إلى مستوى من الإنزجار والتنفُّر بحيث نحسّ بأنَّنا بالفعل سجناء في هذه الدنيا مقيّدون بأنواع القيود التِّي لا مفكَّ و لا خلاص منها إلاّ بظهور المنجي الحقيقي وهو "الحجة بن الحسن المهدي" عجل الله تعالى فرجه .

(يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ)

أسأل الله أن يوفّقنا لأفضل العبادة و هو انتظار الفرج . إبراهيم الأنصاري – البحرين 15/12/2015 الساعة 10:40 مساء