• عنواننا في التلغرام : https://telegram.me/al_kawthar الإيميل : alkawthar.com@gmail.com
  • اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَبا عَبْدِاللهِ وَعَلَى الاَْرْواحِ الَّتي حَلَّتْ بِفِنائِكَ عَلَيْكَ مِنّي سَلامُ اللهِ اَبَداً ما بَقيتُ وَبَقِيَ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ وَلا جَعَلَهُ اللهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنّي لِزِيارَتِكُمْ ، اَلسَّلامُ عَلَى الْحُسَيْنِ وَعَلى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَعَلى اَوْلادِ الْحُسَيْنِ وَعَلى اَصْحابِ الْحُسَيْن ِ (اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه و على آبائه في هذه الساعة و في كل ساعة وليا و حافظا و قائدا و ناصرا و دليلا و عينا حتى تسكنه أرضك طوعا و تمتعه فيها طويلا)
الموضوع المختار: العبادات
اظهار الكل

الإستغفار في العيد ! 26 ربيع الأول 1437 هـ - الموافق 07 يناير 2016

في البرد القارس وعندما يغطي الجليد شوراع قم المقدّسة فربما لا سبيل للوصول إلى الحرم المطهّر للدراسة والمباحثة فيا ترى ما هو الحلّ ؟ إن كنت في سيارتك الخاصة فالحلّ الوحيد هو الجلوس فيها و تسخينها ! فهي تبدو و كأنّها غرفة الدراسة لا فرق بينها وبين أي مكان آخر فالعلم لا يتحدد بمكان ولا زمان هكذا تعلمنا من أساتذتنا في الحوزات العلمية .

لا أنسى أنا و صديقي كنّا جالسين في سيارتي إلى جنب الحرم المطهّر فإذا بنا نسمع صوت خطيب يلقي محاضرة حماسيّة في حرم المعصومة عليها السلام على الآلاف من قوّات التعبئة (البسيج) الذين كانوا مستعدين للتوجّه نحو جبهات القتال في مناطق الحرب ، تتوقّع من هو الخطيب و ماذا كان يقول في كلمته ؟

هو سماحة آيت الله العظمى الإمام الخامنه اى حفظه الله وكان رئيس الجمهورية آن ذاك وأما كلمته فكانت قدسيّة للغاية ، فباعتبار أن الجمهورية في وقتها قد حققت انتصاراً عظيماً في جبهات الجنوب في عملية فتح المبين كان يخاطب الجنود و يقول :

إنّ الله تعالى يقول : (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ،وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا) المفروض ماذا نصنع بعد الفتح ؟ هلا نفرح ونحتفل ونبتسم و نصفّق!! كلا ! يقول سبحانه (فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا) ولماذا الإستغفار ؟ وهل الإنتصار هو ذنب قد اجترحناه ؟  نعم إنّ  الذنوب إنّما تتراكم بعد أن يغلب الإنسان على عدوّه ، فالأنانية و الغرور و الإستكبار و اللهو و الغفلة ومئات من الذنوب هي نتاج الفرح و السرور والإنتصار حيث يرى الإنسان نفسه أعلى.

ولذلك تشاهد أنّ في ليلة العيد و يوم العيد هناك أدعية و أذكار مليئة بالإعتراف و التوبة و العفو كما في دعاء (اللهم من تهيأ في هذا اليوم أو تعبأ ) فيا أيها الحبيب لا تلته هذه الليلة العظيمة بأمور الدنيا من الملبس و المأكل و المشرب فتخسر الأتعاب التي تحملتها خلال شهر رمضان المبارك .

 


الوداع الصادق ! 26 ربيع الأول 1437 هـ - الموافق 07 يناير 2016

 لم يكن  يخطر في خيالي أن أضل الطريق في اسطنبول بعد أن حجزتُ التذكرة من الجهة الثانية الأوروبية من المدينة ، فلم أعثر على الفندق إلا بشق الأنفس وهنالك عرفت الفرق بين الأقوام  فالّتي ساعدتني و أرشدتني بل أوصلتني إلى المقصود و دفعت أجرة الباص هي إمرأة إيرانية من مدينة تبريز ودّعت زوجها فتقاطرت دموعها وبكت ، فما إن رأيت هذا الموقف العشقي إلا و عرفت بأنّها ليست من هذه البلاد فالتمست منها أن تدلّني الطريق، والجدير أننّى كنت و لا بدّ أن أرحل صباحاً إلى لندن للمشاركة في مؤتمر إسلامي ، و من الطبيعي أنّ الدعاء مستجاب في حال الإضطرار يقول سبحانه (أ من يجيب المضطر إذا دعاه و يكشف السوء ) فلم أسكن أبداً في تلك الليلة ، و بعد اللتيا و التّي دخلت الفندق و كان الوقت متأخّراً فواجهت الفسق و الفجور في المكان وكأنّ العصيان يتقاطر منه ، سألت عن القبلة فلم أجد جواباً ، قلت : يا ربّ أنا الغريب بين هؤلاء ، إلهي أرني أمراً ما ولو بسيطاً يكون دعماً لي وتأييداً لموقفي هذا . لم أنم تلك الليلة أبداً .  في الصباح المبكّر أردت الخروج من الفندق وكنت أناقش صاحبه عن سعر الليلة ووجبة العشاء و الفطور و الهدايا فإذا برجل ليبي الجنسية كبير في السن دخل و قال لي لا تدفع ! أريد الدفع عنك ! فقط في سبيل الله لا غير فالرجاء لا تخبرني عن جنسيتك و بلدك و لا أريد منك رقم الهاتف !  ثمّ ركبت سيارة الأجرة إلى المطار فأردت أن أدفع الأجرة  قال : لا أريد منك الأجرة بل أطلبه من الله تعالى .  علماً بأنني لم أكن في هناك زي طلبة العلوم الدينية !!

فيا أيّها العزيز  لو كنّا نلمس بل نمسّ الحاجة إلى إمامنا الغائب المهدي المنتظر أرواحنا فداه  و كنّا نعيش حالة الإضطرار الحقيقي ثمّ ندعوا لفرجه القريب ، لظهر و حكم البلاد و كنّا خلفاء الله في الأرض و لساد القسط والعدل على البسيطة و تحقّق الإنجاز الأهم وهو توحيد الله عزّ و جلّ ألم يقل سبحانه (أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ أَءِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ)(النمل/62).

فلا بدّ وأن نعرف السوء المطلق أوّلا وهو يتمثَّل في أنَّ خلافة الأرض ليست بيد المعصوم فيلزم التبري ممن أسس أساس الظلم و من تبعه، و ثانياً لا بدّ و أن نرغب في أن تكون الخلافة العامَّة على جميع الأرض للإمام المهدي عجّل الله فرجه وهو التولِّي بعينه ، .وكلا الأمرين يفتقران إلى الوعي و المعرفة فينبغي أن نصل إلى مستوى من الإنزجار والتنفُّر بحيث نحسّ بأنَّنا بالفعل سجناء في هذه الدنيا مقيّدون بأنواع القيود التِّي لا مفكَّ و لا خلاص منها إلاّ بظهور المنجي الحقيقي وهو "الحجة بن الحسن المهدي" عجل الله تعالى فرجه .

(يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ)

أسأل الله أن يوفّقنا لأفضل العبادة و هو انتظار الفرج . إبراهيم الأنصاري – البحرين 15/12/2015 الساعة 10:40 مساء


الصلاة لعزائيل ! 26 ربيع الأول 1437 هـ - الموافق 07 يناير 2016

   في الصباح المبكّر تتطاير النفحات الروحانية و الفيوضات الرحمانية من عالم الملكوت الأعلى إلى سماء الدنيا من خلال بيوت أذن الله أن ترفع و يذكر فيها اسمه وهي قبور أئمتنا عليهم السلام ، بالأمس كنت أمشي في الحرم الرضوي الشريف من جهة رجل الإمام عليه السلام ناوياً الزيارة فإذا بشابٍ واله روحه يسعى بين الخوف و الرجاء سألني سؤالا غريباً و لكنّه جدير للدقّة ! تأمّل أيها الحبيب في سؤال هذا المؤمن . قال : هل من الصحيح أن أصلي وأعمل الخير وأهدي ثوابه لجناب ملك الموت عزرائيل عليه السلام ! لعلّه يخفف علي في قبض روحي لأنّ قبض الروح صعبٌ للغاية ؟ قلت له نعم ! يمكنك ذلك قال : شيخنا أترى هو الذي سيقبض روحنا أم عمّله و جنوده ؟ قلت : نستفيد من الآية أن القابض هو ملك الموت نفسه لأنّه تعالى يقول (قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ)(السجدة/11). ولكنّ الأئمة عليهم السلام فالقابض لأرواحهم هو الله تعالى (فقبضك إليه باختياره) و ربّما يكون ملك الموت هو الواسطة لا غير .

فيا أيّها العزيز المؤمن لا تنس في زياراتك أن تنيب الأنبياء العظام و الأولياء الكرام و الأئمة الأطهار و الصديقة الكبرى و الملائكة المقربين و الموكّلين ، وفقك الله و سدّدك . مشهد المقدّسة 19 شوال 1436

 

 


الوسوسة ! 26 ربيع الأول 1437 هـ - الموافق 07 يناير 2016

كان سماحة آية الله العظمى السبزوارى قدّس سرّه يأتي بكأس صغير من الماء فيتوضأ به أمامنا ليرسّخ في نفوسنا كيفيّة الوضوء و كمية الماء المستفاد ، وكان يستهدف بذلك دفع الوسوسة عنّا فإنّ الوسوسة من أخطر الأمراض التّي يوجدها إبليس عليه اللعنة في نفوس المؤمنين .

يقول الإمام الخميني قدّس سرّه ( فهذه الطائفة الوسواسية يعملون على خلاف رسول الله والائمة المعصومين عليهم السلام وفقهاء المذهب..)( انظر إلى عمل الوسواسي المسكين فهو لا يكتفي بعشرين غرفة تسبغ كل غرفة منها تمام اليد وتحسب غسلة تامة فوضوؤه حينئذ باطل بلا اشكال ، فهذا الشقيّ الضعيف العقل يرى هذا العمل الذي أتى به طاعة للشيطان ووسوسته صحيحا وموافقا للاحتياط ويرى أعمال سائر الناس باطلة ).

كان السيد من مريدي سماحة العالم الجليل السيد حسين ابن السيد محمود المعروف بآقا حسين القمي ، الذي كان من مشاهير المراجع في عصره ، وكان  إمام الجماعة في الجامع الهندي بالنجف الأشرف الواقع في سوق الحويش وكان دائماً يتحدّث عن صفاته الحميدة كنموذج للمخلصين ، يقول كان يوم عيد الفطر المبارك والمسجد غاص بالمصلين ، أنا و سماحة السيد الخوئي كنا واقفين طرفي باب المسجد نستقبل المصلّين فبمجرد أن عرف الناس أن السيد وصل ارتفعت أصواتهم بالصلاة على محمد وآل محمد ، وصل صوتهم إلى أذن السيد فرجع ، ذهبنا خلفه مسرعين  لنرجعه  فقال: لن أصلي هذا اليوم ، لأنني لا أتمكّن من قصد القربة إلى الله بعد ارتفاع هذا الصوت !  فهل ترضون أن أبتلي بالذنب لأرضي الناس ؟ وفي تلك السنة لم تقام صلاة العيد في النجف الأشرف. 

كنّا نبتلى بما يوجب الغسل فنقف قبالة باب المسجد وهو في ركوع الركعة الاولى من صلاة الفجر فننادي (يا الله) فندخل حمام الهندي الذي يقع مقابل باب الجامع  فنغتسل في الخزينة إرتماساً و نلبس وهو ما زال في الركوع الأوّل فنقتدي به !! و لا عجب في ذلك بل هذا يدلّ على إطالة ركوعه أوّلا و سرعة اغتسالنا من دون شكّ ووسوسة ثانياً .

ابراهيم الانصاي

البحرين - المنامة ، ٢٤ ذيقعدة ١٤٣٦، الساعة الواحدة صباحا


لولا الحجة 26 ربيع الأول 1437 هـ - الموافق 07 يناير 2016

    بالأمس دعيت لأشارك في لقاء مفتوح عنوانه زيارة الأربعين انطلاق نحو دولة الإمام الحجة أرواحنا فداه ، كنت في السيارة في شارع النبي الأكرم وهو شارع وسيع يبدأ من حرم المعصومة عليها السلام وينتهي بالحرم وهو مسجد صاحب الزمان أرواحنا فداه المعروف بمسجد جمكران واللقاء كان في صالة كبيرة داخل المسجد ، ولكن فوجأت في محطات متعددة : الأولى حينما رأيت العدد الكبير من المشاة رجالا و نساء يتوجهون الى المسجد مشيا على الأقدام والمسافة هي ٧ ك و طلاب العلم يستقبلونهم بحفاوة في مضائف خصصت لهم وهذا ما ذكرني بكربلاء الامام الحسين عليه السلام حيث ينطلق الملايين الى حرم الامام عليه السلام . والمحطة الثانية : هي داخل صحن المسجد حيث حضور الجمع الغفير في صلاة جماعة كبيرة ذات معنوية قليلة النظير ، سألت صديقي من أين يأتي هؤلاء ؟ قال أكثرهم من المدن القريبة لقم مثل اصفهان وكاشان و يزد وأراك ، علما بأن مسافة أقربها هي ٧٥ ك ! يأتون في كل ليلة أربعاء لعلهم يكتسبون نفحة الهية ونفس رباني ، وهم يصلون صلاة الإمام الحجة صاحب الزمان . فقلت له هل تعرف أهمية هذه الصلاة قال لا !
شرحت له أهميتها فقلت : كم كذبة شنيعة في صلواتنا الواجبة اليومية !!حيث نقول :( أياك نعبد و إياك نستعين !)  في كل يوم عشرون كذبة ينبغي أن نعاقب عليها !
ولكن: لم نقل (إياك أعبد) بل (إياك نعبد) فنتحدث عن الأمة بأكملها ، و مادام الإمام الحجة عجل الله فرجه يقود الأمة فعلا وهو إمامها وقال تعالى (يوم ندعو كل إناس بإمامهم) فانتفى الكذب بل نحن كلنا صادقون مادام أننا نعتقد به ونتوجه إليه في كل لحظة خصوصا أوقات الصلاة ومن هنا فهو دائم الصلاة والركوع والسجود ، ونسلم عليه حين يقوم ويركع ويسجد عليه آلاف التحية والثناء وفي صلاته الخاص نكرر الآية في كل ركعة مأة مرة !! وهذا العدد ربما هو كناية عن الكثرة ، فنريد القول مخاطبين الله تعالى نحن لا نكذب بل كلنا صادقون ! كيف لا ونحن نصلى مع إمامنا الحاضر . فيا أيها الحبيب لا تنسى الإمام روحي فداه قبل الشروع في الصلاة كما لا تنسى الصلاة في وقتها لأن صلاته في هذا الوقت هو السبب لصحة صلاتك وأيضا تأمل في الدعاء (واجعل صلاتنا به مقبولة) .
العيد إبرهيم الانصاري - ١٨ شوال ١٤٣٦ كتبته في الطائرة وأنا متوجه إلى مشهد والطائرة الآن في حال الهبوط .. لا انساكم في زياراتي وأدعيتي .