• عنواننا في التلغرام : https://telegram.me/al_kawthar الإيميل : alkawthar.com@gmail.com
  • اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَبا عَبْدِاللهِ وَعَلَى الاَْرْواحِ الَّتي حَلَّتْ بِفِنائِكَ عَلَيْكَ مِنّي سَلامُ اللهِ اَبَداً ما بَقيتُ وَبَقِيَ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ وَلا جَعَلَهُ اللهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنّي لِزِيارَتِكُمْ ، اَلسَّلامُ عَلَى الْحُسَيْنِ وَعَلى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَعَلى اَوْلادِ الْحُسَيْنِ وَعَلى اَصْحابِ الْحُسَيْن ِ (اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه و على آبائه في هذه الساعة و في كل ساعة وليا و حافظا و قائدا و ناصرا و دليلا و عينا حتى تسكنه أرضك طوعا و تمتعه فيها طويلا)
الموضوع المختار: الوسوسة
اظهار الكل

الوسوسة ! 26 ربيع الأول 1437 هـ - الموافق 07 يناير 2016

كان سماحة آية الله العظمى السبزوارى قدّس سرّه يأتي بكأس صغير من الماء فيتوضأ به أمامنا ليرسّخ في نفوسنا كيفيّة الوضوء و كمية الماء المستفاد ، وكان يستهدف بذلك دفع الوسوسة عنّا فإنّ الوسوسة من أخطر الأمراض التّي يوجدها إبليس عليه اللعنة في نفوس المؤمنين .

يقول الإمام الخميني قدّس سرّه ( فهذه الطائفة الوسواسية يعملون على خلاف رسول الله والائمة المعصومين عليهم السلام وفقهاء المذهب..)( انظر إلى عمل الوسواسي المسكين فهو لا يكتفي بعشرين غرفة تسبغ كل غرفة منها تمام اليد وتحسب غسلة تامة فوضوؤه حينئذ باطل بلا اشكال ، فهذا الشقيّ الضعيف العقل يرى هذا العمل الذي أتى به طاعة للشيطان ووسوسته صحيحا وموافقا للاحتياط ويرى أعمال سائر الناس باطلة ).

كان السيد من مريدي سماحة العالم الجليل السيد حسين ابن السيد محمود المعروف بآقا حسين القمي ، الذي كان من مشاهير المراجع في عصره ، وكان  إمام الجماعة في الجامع الهندي بالنجف الأشرف الواقع في سوق الحويش وكان دائماً يتحدّث عن صفاته الحميدة كنموذج للمخلصين ، يقول كان يوم عيد الفطر المبارك والمسجد غاص بالمصلين ، أنا و سماحة السيد الخوئي كنا واقفين طرفي باب المسجد نستقبل المصلّين فبمجرد أن عرف الناس أن السيد وصل ارتفعت أصواتهم بالصلاة على محمد وآل محمد ، وصل صوتهم إلى أذن السيد فرجع ، ذهبنا خلفه مسرعين  لنرجعه  فقال: لن أصلي هذا اليوم ، لأنني لا أتمكّن من قصد القربة إلى الله بعد ارتفاع هذا الصوت !  فهل ترضون أن أبتلي بالذنب لأرضي الناس ؟ وفي تلك السنة لم تقام صلاة العيد في النجف الأشرف. 

كنّا نبتلى بما يوجب الغسل فنقف قبالة باب المسجد وهو في ركوع الركعة الاولى من صلاة الفجر فننادي (يا الله) فندخل حمام الهندي الذي يقع مقابل باب الجامع  فنغتسل في الخزينة إرتماساً و نلبس وهو ما زال في الركوع الأوّل فنقتدي به !! و لا عجب في ذلك بل هذا يدلّ على إطالة ركوعه أوّلا و سرعة اغتسالنا من دون شكّ ووسوسة ثانياً .

ابراهيم الانصاي

البحرين - المنامة ، ٢٤ ذيقعدة ١٤٣٦، الساعة الواحدة صباحا