• عنواننا في التلغرام : https://telegram.me/al_kawthar الإيميل : alkawthar.com@gmail.com
  • اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَبا عَبْدِاللهِ وَعَلَى الاَْرْواحِ الَّتي حَلَّتْ بِفِنائِكَ عَلَيْكَ مِنّي سَلامُ اللهِ اَبَداً ما بَقيتُ وَبَقِيَ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ وَلا جَعَلَهُ اللهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنّي لِزِيارَتِكُمْ ، اَلسَّلامُ عَلَى الْحُسَيْنِ وَعَلى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَعَلى اَوْلادِ الْحُسَيْنِ وَعَلى اَصْحابِ الْحُسَيْن ِ (اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه و على آبائه في هذه الساعة و في كل ساعة وليا و حافظا و قائدا و ناصرا و دليلا و عينا حتى تسكنه أرضك طوعا و تمتعه فيها طويلا)

دُلْدُل و ذو الفقار : 22 رمضان 1440 هـ - الموافق 27 مايو 2019

 دُلْدُل اسم بغلة النَّبِي، الشهباء التي كان يركبها في غزواته وقد عاشت هذه البغلة بعد وفاته محتفظةً بقواها طوال المدة التي كان فيها الإمام علي السلام  قادرًا على ركوبها في غزواته للخوارج

 والعجب العجاب أنّه عليه السلام كان يركبه في الحروب رغم بطيء حركته قيل له:

  لم لا تركب الخيل وطلابك كثير؟ فقال: الخيل للطلب والهرب ولست أطلب مدبرا ولا أنصرف عن مقبل. لا أكر على من فر ولا أفر ممن كرّ والبغلة تزجيني - أي تكفيني -.) البحار ج 42 ص 59 ومعروف قول رسول الله في خيبر ( لأعطين الراية غداً رجلاً يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله ، كراراً غير فرار(

 و أمّا ذو الفقار: فعن رسول الله ص قال: (إن الله تبارك وتعالى أعطاني ذا الفقار قال يا محمد ص خُذه وأعطه خير أهل الأرض، فقلت من ذلك يا ربّ فقال خليفتي في الأرض علي بن أبي طالب) وسمع الناس عندئذ هتافاً في السماء: لا سيف إلا ذو الفقار، ولا فتى إلا علي . ولذلك ينقل العلامة المجلسي عن بعض المفسّرين أنّ آية (وَأَنزَلْنَا الحْدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَناَفِعُ لِلنَّاس)إشارة إلى ذي الفقار الذي نزل من السماء ، ولا يخفى أن سيف ذي الفقار انتقل بعد الإمام علي عليه السلام إلى الإمام الحسن عليه السلام  ثم إلى الإمام الحسين عليه السلام وأخيرا وصل إلى الإمام الحجة عجل الله فرجه ، وروي عن الإمام الصادق عليه السلام والإمام الرضا عليه السلام أن ذا الفقار من علائم الإمامة، وأنه في يدهم حال إمامتهم.

 الجدير بالذكر ما قاله الأعمش: كنت أرى علياً يوم الجمل يحملُ فيضرب بسيفه حتى ينتهي ثم يرجع،  ويقول: لا تلوموني ولوموا هذا. ثم يعود ويقوّمه انتهى.

 أعجبتني قصيدة فارسية في قمّة الجمال قرأت ليلة العشرين من شهر رمضان  1440في هيئة على الأكبر وهي عبارة تصوير في غاية الجمال ، كأنّ الإمام عليه السلام وهو طريح الفراش و تتقاطر دموعه على خديه وهو يلاحظ سيفه ذو الفقار المعلّق على حائط الدار ينظر إليه بإمعان و تأمُّل ، و هنا الشاعر يصوّر لنا وكأنّ ذو الفقار يتحدّث مع صاحبه ويقول له :

كانت يدك المباركة هي التّي تشجعني لضرب أعناق الكفّار كما أنّ يدي (قبضتي) كانت هي التي تشجعك في الحرب.

 يقول ذوالفقار: والآن، لساني الأحمر قد توقّف عن الحركة وسكن و لا يمكنه الحديث أبداً ! فأنت تكلّم يا سيّدي و مقتداي يا علي!

  رجائي منك سيدّي أن لا تجرع غصصَك بل أخبرني بما في قلبك، أنا رفيقك منذ سنوات طويلة فأعرفُ حالك جيّداً، و من خلال الدموع التّي تسيل على خديك أعلم بأن هناك غصصاً كثيرةً كامنةً في قلبك ليس هناك من يتحمّلها فتحدّثه بها، سيدي : أنا أعلم من أول الأمر أنني كنت شيئاً إضافياً في يدك لا حاجة لك بي ، مادام أنت العدل الكامل فما عسى أن يكون دوري أنا كسيف صارم. يا ابن أبي طالب هل تتذكر أيّام الحرب كانت يدي في يدك، كنت أتحمل الجروح بدلا منك وكنت تتحمل الجروح بدلا منّي؟

التقاويم الزائفة كانت بصدد محو ذكرِ الغدير من أذهان الناس، ويل لي ثمّ ويل لي لم يُسمح لي أن أدافع  عن حقّك في الغدير!

لا أنسى أنّنا معاً كنا نقاتل المنافقين و الكفّار و اليوم أنا وأنت نتقاسم الآلام و الأحزان.

إبراهيم الأنصاري

21 شهر رمضان 1440

الساعة 5:30 صباحاً

البحرين – جبلة حبشي