• عنواننا في التلغرام : https://telegram.me/al_kawthar الإيميل : alkawthar.com@gmail.com
  • اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَبا عَبْدِاللهِ وَعَلَى الاَْرْواحِ الَّتي حَلَّتْ بِفِنائِكَ عَلَيْكَ مِنّي سَلامُ اللهِ اَبَداً ما بَقيتُ وَبَقِيَ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ وَلا جَعَلَهُ اللهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنّي لِزِيارَتِكُمْ ، اَلسَّلامُ عَلَى الْحُسَيْنِ وَعَلى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَعَلى اَوْلادِ الْحُسَيْنِ وَعَلى اَصْحابِ الْحُسَيْن ِ (اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه و على آبائه في هذه الساعة و في كل ساعة وليا و حافظا و قائدا و ناصرا و دليلا و عينا حتى تسكنه أرضك طوعا و تمتعه فيها طويلا)

ثمّ نبتهل فنجعل ! 24 ذو الحجة 1435 هـ - الموافق 19 أكتوبر 2014

لما نزلت الآية الكريمة :(فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ ( 61 آل عمران ) وأراد أن يباهل نصارى نجران دعا رسول الله عليا وفاطمة والحسن والحسين  وفي رواية وقد احتضن الحسين وأخذ بيد الحسن وفاطمة تمشى خلفه وعلي يمشي خلفها ، وقال لهم النبي : إذا دعوت فأمنوا ، فلما رآهم أسقف نجران ، قال : يا معشر النصارى ! إني لأرى وجوها لو سألوا الله أن يزيل جبلا من مكانه لازاله ، فلا تبتهلوا فتهلكوا ، فصالحهم على دفع الجزية . ومع ملاحظة الآية تشاهد أنّه تعالى قدّم الأبناء وجعل النساء في الوسط و الأنفس بعد ذلك ، هذا إن دل على شيء يدل على أنّ الصديقة هي المحور و حلقة وصل بين النبوّة والإمامة كما تدل على ذلك الأحاديث الكثيرة والأدعية . و قوله تعالى : (ثمّ نبتهل ) يدلّ على أن وجود علي و فاطمة والحسن والحسين ضروري ، فبعد أن يجلسوا إلى القبلة و يرفعوا أيديهم سيبدأ الابتهال ، فرغم أهميّة دعاء الرسول ص كمقتضي فقط فلابدّ من الشرط وهو (آمين) هؤلاء ليؤثر الدعاء ، و لا يخفى عليك ما في قوله تعالى :(فنجعل) بصيغة الجمع ، فالجميع هم أصحاب الرسالة رسول الله وأهل بيته عليهم السلام لا أن الرسول ص هو صاحب الدعوى وهؤلاء ليسوا إلا شهود أو متفرجين فلا تغفل .


خليفة الله و خليفة الرب 18 ذو الحجة 1435 هـ - الموافق 13 أكتوبر 2014

مقارنة بين السجدة لآدم عليه السلام  و البيعة لأمير المؤمنين عليه السلام

إنّ الله خلق آدم فسواه وأعطاه من الفضائل ثمّ بيّنها للملائكة (وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُوا ِلأَدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيس وكذلك أمير المؤمنين عليه السلام قد منحه الله الفضائل ووصله إلى القمّة ثم أمر الإنس والجنّ والملائكة جميعاً بمبايعته ... والجدير أن الفاعل الأصلي للواقعتين هو الله سبحانه  وفي كلا الأمرين هناك إصرار شديد ففي السجدة لم يقبل الله تعالى إلا السجدة لآدم وفي بيعة الغدير لم يقبل غير المبايعة الفعلية ولذلك بقي رسول الله صلى الله عليه وآله هناك ليبايع علياً جميع الأمة بلا استثناء. وأيضا في موضوع السجدة قد طغى إبليس لعنه الله ثمّ أغوى الكثير كا وقع ذلك في حادثة الغدير حيث أغوى إبليس عدداً كبيرا من الناس. وفي السجدة عندما يعاتبه الله تعالى (قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ)(الأعراف/12). فهذا التبرير لم يكن هو المانع لسجدة إبليس عليه اللعنة بل كان النزاع في أمر أهم لم يصرّح به في البداية وهو (الصراط المستقيم) فكان إبليس عدوّا للصراط المستقيم حيث صرّح بعد ذلك (قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ)(الأعراف/16). وشرع في عداوته لأولاد آدم و ابعادهم عن حقيقة الصراط المستمر إلى الأبد ، وكان الصراط حينئذٍ في مستواه النوراني ولكن في غدير خم كان شخص الصراط متواجداً ألا و هو أمير المؤمنين عليه السلام . ولكن هنا سؤال يطرح نفسه وهو : أي الحادثتين هو الأصل ؟ الجواب : غدير خم لا غير وكربلاء ليست هي إلا تجسيد عملي للبيعة العلوية تمريناً للمبايعة والعهد و العقد المهدوي. فآدم عليه السلام هو خليفة الرب (إذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة) و أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة والسلام هو خليفة الله ... فتأمّل تعرف .. إبراهيم الأنصاري ... يوم الغدير 1435، الساعة الثالثة عصرا ، البحرين


سر العيد 09 ذو الحجة 1435 هـ - الموافق 04 أكتوبر 2014

 

إنّ قوانين العيد مختلفة تماماً عن سائر قوانين الدنيا ، كقوانين الرؤيا تختلف عن قوانين اليقظة ، فنحن نسعى في الدنيا ولكن نطلب في العيد، فالصعود و الرقي في العيد أسهل من سائر الأيام ، ولذك ورد في عيد الأسبوع أعني يوم الجمعة (وابتغوا من فضل الله) و في عيد الحواريين نزول المائدة . إنّ هذا الأمر قد تجلّى بشكل واضح في دعاء قنوت صلاة العيد (اَللّـهُمَّ اَهْلَ الْكِبْرِياءِ وَالْعَظَمَةِ، وَاَهْلَ الْجُودِ وَالْجَبَرُوتِ...) فهذا الدعاء يعلمّنا ماذا نطلب في العيد الذي قد تغيّر فيه القوانين! نطلب أموراً متناسبة مع العيد الذي هو دار الفضل وهو يختلف عن الدنيا الذي هو دار الإمتحان .


سر الإحرام 29 ذو القعدة 1435 هـ - الموافق 24 سبتمبر 2014

فال تعالى (يَابَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ)(الأعراف/26) وقال الصادق عليه السلام: (أزين اللباس للمؤمنين لباس التقوى وأنعمه الإيمان)) فاللباس الحقيقي هو لباس التقوى ولباس طاعة الله تعالى الذي من لبسه لا يعرى يوم يخرج الناس من قبورهم عراة، وقوله(هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ)(البقرة/187) يحمل هذا المعنى، حيث أنّ من تزوَّج فقد أحرز نصف دينه. وهذا اللباس القلبي بنفسه سيتجسَّد يوم القيامة(وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ ...)(الكهف/31) (...يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ)(الحج/23) وفي قبال ذلك هو ثياب المعصية (..فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَار..)(الحج/19 )و أمّا السر في ثوبي الإحرام هو أن الثوب الذي يلبسه الإنسان وإن كان هو لستر العورة  ولكن لأنه خيط له خاصة فيتناسب مع جسمه فلا محالة له صفة الظهور أمام الناس وهذا ما يثير الأنانية التي هي رأس كلّ خطيئة و يورث الرياء و النفاق وهو عدم تطابق الظاهر مع الباطن وهو أخطر الأمور دون الإحرام فليس له صفة إلا ستر العورة، وذلك كما ورد في الدعاء عند لبس ثوبي الإحرام "الحمد لله الذي رزقني ما أواري به عورتي".


فالمغيرات صبحا 24 ذو القعدة 1435 هـ - الموافق 19 سبتمبر 2014

هناك ليالٍِ أربعة هي في الظاهر متعددة و في الحقيقة هي تجلّ لمعنى واحد ، وهذه الليالي هي ليلة ظهور الإمام المهدي عجل الله فرجه ، و ليلة عاشوراء ، وليلة القدر ، وليلة عيد الأضحى حيث أنّ جميع الحجاج يتواجدون في المشعر الحرام ،  فهي رغم صعوبتها تبقى سلام حتى مطلع الفجر يعنى حتى يخرج القائم  كما في الحديث حيث أنّ فجر ليلة القدر هو وقت ظهور آثار شمس الحقيقة من خلف الحجب فلا تبقى ظلمة بعد ذلك قال تعالى (وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ ) (وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ ) (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى)والله سبحانه سيفي بعهدهعن (الامام الصادق عليه السلام) " إن قائمنا إذا قام أشرقت الارض بنور ربها، واستغنى العباد عن ضوء الشمس، وصار الليل والنهار واحدا، وذهبت الظلمة...) وفي نهار هذه الليالي يبدأ الجهاد في سبيل الله بشتّى أشكاله فالإمام الحسين عليه السلام بدأ الجهاد مع العدو  في يوم عاشوراء كما أن يوم العيد ينطلق الحجاج إلى الجمرة العقبةالتي هي ظهور لأبليس عليه اللعنة ليرمونها وأمّا ليلة القدر فنهارها مرتبطة بالجهاد ففي الحديث عن أبي جعفر عليه السلام قال " من قرأ إنّا أنزلناه في ليلة  القدر يجهر بها صوته كان كالشاهر سيفه في سبيل الله ومن قرأها سرّا كان كالمتشحط بدمه في سبيل الله) تلاحظ أنّ كلا الأمرين لهما علاقة بالجهاد ، وأمّا صباح الظهور فهو موعد جهاد أنصار الإمام (إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ)  حيث يبدأ الجهاد مع العدوّ قال تعالى (فَالْمُغيراتِ صُبْحاً) وهذا الجهاد العظيم هو الغاية و الهدف حيث من خلاله يحق الله الحق ليملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما و جورا.


العرب والأعراب 20 ذو القعدة 1435 هـ - الموافق 15 سبتمبر 2014

هل تعلم بأن الأمية لا تعني عدم معرفة القرائة والكتابة وأن قوله (وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ ) يعني لم يكن من عادتك أن تتلو و تخط وأيضا لا تعني أنه من أم القرى لقوله(وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالأُمِّيِّينَ ) وأهل الكتاب أيضا كانوا يعيشون في أم القرى! بل هي مقام أعظم من الرسالة والنبوة ولذلك عندما أراد أن يرفع شأن النبي ص  قال (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ ) وهذا المقام قد بين بصراحة في قوله ( النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ)وهو الإيمان بالكلمات التي أصلها كلمة الله  و هي العليا،وأمّا سائر الأميين فكانت لديهم أصول و مبان يعتمدون عليها  فالأميّة تعني الإصالة وهي  (العروبة) بعينها (إن كنتم عرباً كما تزعمون) فالناس إما عُرب كسمية وياسر و سلمان وصهيب وإمّا أعراب كأبي جهل وأبي لهب وأبي سفيان وعرفات و مبارك والسادات و شاه إيران وأردوغان  وأما في وضعنا الراهن فالأميون هم شيعة علي الموالون من أي أرض كانوا و غيرهم أعراب مهما كانت لغتهم ... وننبه القراء إلى نقطة مهمّة وهي أن يتأملوا في (أم أبيها) صفة الصديقة الطاهره روحي فداها.

 


الفلك الجارية 15 ذو القعدة 1435 هـ - الموافق 10 سبتمبر 2014

هل تعلم أنّ هناك فرقا كبيرا بين مفهوم سفينة نوح وبين الفلك و الجارية وذات ألواح، كلّ له ارتباط بعالم من العوالم حيث أنّ السفينة مضافاً إلى كونها ماديّة حسيّة صنعت من ألواح الساج فهي معنوية برزخية من ركبها من الأولين والأخرين ومن الجن والإنس نجى ومن تخلف عنها هوى وسقط في جهنّم ومات ولكنه يمشي على رجلين ، وهذا الميت لن يسمع القول أصلا ولذلك قال تعالى (وَمَا يَسْتَوِي الأَحْيَاءُ وَلاَ الأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ)(فاطر/22). وقال : (لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ)(يس/70).وربّما تشمله الألطاف الإلهية فيستبصر و يحيى (أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ ...)(الأنعام/122) . وأمّا الفلك المشحون فهي للبهائم كما في الحديث .


نقاط عن الزهراء عليها السلام 21 شوال 1435 هـ - الموافق 18 أغسطس 2014

نقاط عن الزهراء عليها السلام:

  • ينبغي النظر إلى أمير المؤمنين عليه السلام من منظار (الزهرائية).
  • المنطق الزهرائي هو الطريقة النورانية التّي تضيء الدرب ، وهو المنطق الذي يخرجك من الظلمات الشيطانية المتراكمة إلى نور الزهرائية ويتولّى الله أمر الأمّة لترفعها إلى العلويّة .
  • الزهرائية هي التّي نوّرت العالم حتّى أظهرت علوَّ العالين فقط لا غير وأوصلت الأمّة إلى تبنّي حقيقة واحدة فقط وهي (فقط علي) .
  • لولا قيام الزهراء ودفاعها عن الولاية وتنويرها للكون لما تجلّت الولاية ، ولما عرفت ، ولما استمرت إلى يومنا هذا ولما انتشر صيتها لتسوعب العالم أجمع .
  • من الأسرار المستودعة في الزهراء عليها السلام أنّه بمجرّد ذكر مصابها تَعظم في أنفسنا الولاية العلويّة.
  • الزهرائية عبارة عن نور مشرق لا تُرى فيه إلا العلوية.