• السَّلامُ عَلى الشَّيْبِ الخَضِيبِ ، السَّلامُ عَلى الخَدِّ التَّرِيْبِ ، السَّلامُ عَلى البَدَنِ السَّلِيْبِ ، السَّلامُ عَلى الثَّغْرِ المَقْرُوعِ بالقَضِيبِ ، السَّلامُ عَلى الرَّأسِ المَرفُوعِ .....فَلَئِنْ أخَّرَتْني الدُّهُورُ ، وَعَاقَنِي عَنْ نَصْرِكَ المَقْدُورُ ، وَلَمْ أكُنْ لِمَنْ حَارَبَكَ مُحَارِباً ، وَلِمَنْ نَصَبَ لَكَ العَدَاوَةَ مُناصِباً ، فَلأنْدُبَنَّكَ صَبَاحاً وَمَسَاءً ، وَلأبْكِيَنَّ لَكَ بَدَل الدُّمُوعِ دَماً ، حَسْرَةً عَلَيكَ ، وتَأسُّفاً عَلى مَا دَهَاكَ وَتَلَهُّفاً ، حَتَّى أمُوتُ بِلَوعَةِ المُصَابِ ، وَغُصَّةِ الاِكْتِئَابِ .
  • عنواننا في التلغرام : https://telegram.me/al_kawthar الإيميل : alkawthar.com@gmail.com

إعلموا أني فاطمة ! 15 ربيع الثاني 1436 هـ - الموافق 05 فبراير 2015

هذه القصّة ذكرها ابن أبي الحديد المعتزلي في : " شرح نهج البلاغة " .
وخلاصتها : إنّ أمير المؤمنين (عليه السّلام) بعد أن بات على فراش الرسول الأعظم (صلّى الله عليه وآله) ليلة الهجرة موطّناً نفسه على القتل في سبيل النبيّ (صلّى الله عليه وآله) ، بقي في مكّة ثلاثة أيّام يؤدّي ديون النبيّ (صلّى الله عليه وآله) ، وينجز عداته ، ثمّ جمع الفواطم وفيهم : " زينب " أبنتة النبيّ (صلّى الله عليه وآله) أو « ربيبته » ، فلمّا خرج من مكّة لحقه المشركون من قريش ، وطلبوا منه الرجوع إلى مكّة ، فشهر علي (عليه السّلام) سيفه ، وهدّدهم ، فخافوا منه ، وتركوه ، وكان فيهم : "هبّارة بن الأسود " ، فضرب برمحه على الهودج الذي كانت فيه : " زينب " أبنة رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وهرب ، فخافت ، وكانت حاملاً ، فأسقطت ولدها ، ولمّا سمع النبيّ (صلّى الله عليه وآله) بذلك أهدر دمّ " هبّار " ، وأباح للمسلمين قتله .
ثمّ عقّب ابن أبي الحديد هذه القصّة بكلام من أستاده وشيخه أبي جعفر النقيب بأنّ النبيّ (صلّى الله عليه وآله) الذي أهدر دمّ : " هبّارة بن الأسود " ؛ لأنّ أخاف " زينب " ماذا كان يفعل لو كان حيّاً ورأى أنّ القوم هجموا على دار أبنته : " فاطمة " (عليها السّلام) ، وضربوها ، وأسقطوا جنينها ؟!!


لماذا فاطمة ! 15 ربيع الثاني 1436 هـ - الموافق 05 فبراير 2015

عن الطبري عن عليّ (ع) قال: (قال رسول الله (ص) وآله لفاطمة: يا فاطمة، تدرين لم سميتِ فاطمة؟ قال علي: يا رسول الله، لم سمّيت فاطمة؟ قال: إن الله عزّوجل قد فطمها وذرّيتها عن النّار يوم القيامة) أخرجه الحافظ الدمشقي، وقد رواه الامام الرضا في مسنده، ولفظه أنّ رسول الله (ص) قال: انّ الله عزّوجل فطم ابنتي فاطمة وولدها ومن أحبّهم من النّار، فلذلك سمّيت فاطمة.

ينبغي لنا أن نحقق في أنفسنا مفهوم الفاطمية وهو أننا كلّما رأينا إنساناً قد توّرط في مشكلة ما تجرّه إلى عذاب النار فلا نتركه في سبيله بل نحاول بقدر الإمكان أن نخلصه من تلك ، وهذا هو مفهوم " المنجي" بعينه ! نعم هو من تجليات الفاطميّة وأيضاً مفهوم " الأمّ" !لأنّ الأمومة من أجمل مظاهر الفاطميّة وأوقعها في القلوب ، كما أنّ " الشفاعة " من ظهورات الفاطميّة . فكم تكون القيامة جميلة ! حيث يستشم المؤمن فيها رائحة فاطمة عليها السلام! ولا يخفى أنّه من دون مفهوم الفاطمية تتعطّل النبوة ، لأنّ مهمّة النبي هي إخراج الناس من الظلمات إلى النور وهي الفاطمية بعينها ، من هنا تعرف السرّ في الحديث التالي : (ما تكاملت نبوة نبي من الأنبياء حتىٰ أقر بفضلها ومحبتها وهي الصديقة الكبرىٰ وعلىٰ معرفتها دارت القرون الاولىٰ) البحار : ٤٣ / ١٠٥. فتأمّل وتدبّر في هذا ولا تغفل لكي لا تخسر فتتحسر .


بأعيننا ! 07 ربيع الثاني 1436 هـ - الموافق 28 يناير 2015

قال تعالى : (وَاصْنَعْ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا ...)(هود/37).  وقال أيضاً : (تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ)(القمر/14). تلاحظ أنه سبحانه ذكر العين بصيغة الجمع ، فهم تجلياته التي من خلالها تنزل فيوضاته فيا ترى من هم هؤلاء ؟ هل هم الملائكة المقربين و الموكلين ؟ أقول: إنّ الملائكة لهم الدور المهم في حفظ المؤمنين عامّة ولكن ههنا الأمر له ارتباط برسول عظيم وهو أول أولي العزم من الرسل أعني نوحاً عليه السلام ، والفيض هنا خاص له فلا ننكر دور جبرئيل في صناعة السفينة و في حركتها فقد أشار سبحانه ذلك في قوله :"ووحينا " . وأمّا الأعين فهم أوّل نور استضائت به المخلوقات و تنوّرت به السماوات والأرضون وهم حقيقة الإنسان الكامل ، تجلّت في مرائي الخلق في خلع الصفات والأفعال أصلها فيوضات خمسة هي : الرحمة المحمدية الواسعة  و الهداية العلوية نحو الصراط و الحافظية الفاطمية من الغرق  فهي التي تفطم شيعتها بما فيهم نوح عليه السلام من الشر والنار والهلاك والصبر الحسني في صناعة السفية ووصولها إلى المقصد ، وأمّا الإمام الحسين عليه السلام فهو حقيقة تلك السفينة حيث أنّه خامس أصحاب الكساء وهو بقية الماضين ..

هذا : والأعين في قوله مخاطباً رسوله صلى الله عليه وآله :(وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ) الطور/48). هم العين في الوجه النوري لأهل البيت عليه السلام التي تشرف على أنفسهم أيضاً .. فتأمّل لتعرف .


بعين الله ! 21 ربيع الأول 1436 هـ - الموافق 12 يناير 2015

إنّ انطلاق (بعين الله) يبدأ من رسول الله صلى الله عليه وآله و سلّم قال تعالى (وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ)(الطور/48). فالذي جعل الرسول يتحلّى بالصبر والإنتظار كونه بعين الله.

ثمّ جرى ذلك في أمير المؤمنين عليه السلام و في البضعة الطاهرة ففي  الكافي : 1 / 459 في شكوى أمير المؤمنين حين دفن الزهراء قال :  (فَبِعَيْنِ اللَّهِ تُدْفَنُ ابْنَتُكَ سِرّاً ، وَ تُهْضَمُ حَقَّهَا ، وَ تُمْنَعُ إِرْثَهَا ، وَ لَمْ يَتَبَاعَدِ الْعَهْدُ ، وَ لَمْ يَخْلَقْ مِنْكَ الذِّكْرُ ، وَ إِلَى اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْمُشْتَكَى ، وَ فِيكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحْسَنُ الْعَزَاءِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ ، وَ عَلَيْهَا السَّلَامُ وَ الرِّضْوَانُ).

واجتمعت هذه الحقيقة المقدّسة في عاشوراء باراقة دم أعظم خلق الله سيد الشهداء عليه السلام وتلخصت في استشهاد الطفل الرضيع عليه السلام في  اللهوف في قتلى الطفوف 50 ـ 51 ( فرماه حرملةُ بن الكاهل الأسديّ لعنة الله تعالى عليه بسهمٍ فوقع في نحره، فذبحه. فقال لزينب: خُذيه. ثمّ تَلقَّي الدم بكفَّيه، فلمّا امتلأتا رمى الدمَ نحو السماء، ثمّ قال: هَوّنَ علَيّ ما نزلَ بي أنّه بعين الله) وإياك أن تغفل عن زيارة صاحب الزمان في يوم الجمعة (اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا عَيْنَ اللهِ في خَلْقِهِ) وتأمّل فيه لتعرف الغاية من الصبر المحمدي العلوي الفاطمي الحسيني .


لم يكن ! 19 ربيع الأول 1436 هـ - الموافق 10 يناير 2015

قد أبدع الشاعر الفارسي حيث أنشد في فضل علي عليه السلام قصيدة (لم يكن)  ما هذا ترجمة أبيات منها:

  • مولانا وإمامنا أمير المؤمنين عليه السلام لم يكن له نظير آخر ، فهو إعجاز الخلق فلم يكن له عديل في الخلق .
  • أنا حين الطواف حول البيت دائماً أفكّر إنّ هذا البيت(جهة الركن اليماني) لم يكن فيه شرخٌ من دون سبب .
  • رأينا في الغدير أن لولا علي عليه السلام لم تكن للدنيا مرآةٌ لرسول الله صلى الله عليه وآله .
  • أقسم بالله أنّ النبي صلى الله عليه وآله كان مدينة العلم وتلك المدينة لم يكن لها بابٌ آخر سوى أمير المؤمنين .
  • إنّ عليا عليه السلام قد قلع باب قلعة خيبر بنحو وكأنّ القلعة لم يكن لها باب من البداية.


تجلي الرحمة 17 ربيع الأول 1436 هـ - الموافق 08 يناير 2015

حينما طلب الله تعالى من  إبليس السجود لآدم (قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلاَّ تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ)(الحجر/32). قال في الجواب  (قَالَ لَمْ أَكُنْ ِلأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ)(الحجر/33). فأخرجه الله من جوار رحمته (قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ)(الحجر/34). و وجّه إليه لعنته (وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ)(الحجر/35). والذي جعله يصرّ على موقفه القبيح هو معرفته (للعالين) حينما أشار إليهم سبحانه (قَالَ يَاإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَاسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنْ الْعَالِينَ((ص/75) وحسده المفرط تجاههم وفي الحديث (عن أبي عبد الله عليه السلام قال فلما أمر الله الملائكة بالسجود لآدم أخرج ما كان في قلب إبليس من الحسد ( ولذلك أراد إغواء المؤمنين من أولاد آدم )قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ )(الأعراف/16). هؤلاء هم الذين يتولّون الصراط المستقيم لا غيرهم ، وأيضاً أجهد نفسه للحيلولة دون مجيء العالين وهم محمد وآله الطاهرين إلى الدنيا لتخلوا الساحة له ويفعل ما يشاء كيفما يريد ولكن بمولد رسول الرحمة محمّد صلى الله عليه وآله فشلت خطط إبليس ، فعن الصادق (ع) : كان إبليس - لعنه الله - يخترق السماوات السبع ، فلما وُلد عيسى (ع) حُجب عن ثلاث سماوات ، وكان يخترق أربع سماوات ، فلما وُلد رسول الله (ص) حُجب عن السبع كلها ، ورميتْ الشياطين بالنجوم ..وأصبحت الأصنام كلها صبيحة ولد النبي (ص) ليس منها صنمٌ إلا وهو منكبٌّ على وجهه ، وارتجس في تلك الليلة أيوان كسرى ، وسقطت منه أربعة عشر شرفة ، وغاضت بحيرة ساوة ، وفاض وادي السماوة ، وخمدت نيران فارس ) لنشكر الله على أننا من أمة رسول الله صلى الله عليه وآله.


الوزن الثقيل ! 16 ربيع الأول 1436 هـ - الموافق 07 يناير 2015

لنعلم أنّ  مفاد  "المنَّة" الواردة في قوله تعالى)لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُبِينٍ)(آل عمران164) وفي قوله تعالى )وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ)(القصص/5). وفي قوله تعالى )يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لاَ تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلاَمَكُمْ بَلْ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإِيمَانِ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ)(الحجرات/17). كلّها أمر واحد وذلك لأنّ الولاية هي نعمة جسيمة ليست كسائر النعم الإلهية وهي (نعمتي) وقد أنعمها الله على الأنبياء حيث نقول (أنعمت عليهم) وهي لبّ الرسالة لذلك قال (إن لم تفعل فما بلغت رسالته)، ولذلك يقال (مَن) للوزن مثل (الطن) لأنّه ثقيل ، قال رسول الله ص (إنّي تارك فيكم الثقلين) و لا يخفى عليك أنّ قوله (وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ) أيضاً تعني ذلك فالمن لم يكن طعاماً مادياً من أطعمة الدنيا بل هو طعام معنوي كان ينزل على بني إسرائيل بين الطلوعين ! منشأه ولاية أهل البيت عليهم السلام ، ولذلك قال (أذكروا نعمتي ...) فتأمّل في هذا السرّ واغتنم .


غيرة ‌اللّه 12 ربيع الأول 1436 هـ - الموافق 03 يناير 2015

في المقاتل : في يوم عاشوراء, وعندما أصبح الإمام الحسين عليه السلام وحيداً فريداً, جاء شمر في جماعة من أصحابه فحالوا بين الإمام الحسين وبين رحله فصاح الحسين عليه السلام - (ويلكم يا شيعة آل سفيان, إن لم يكن لكم دين, وكنتم لا تخافون يوم المعاد, فكونوا أحراراً في دنياكم. وارجعوا إلى أحسابكم إن كنتم عرباً كما تزعمون). فناداه شمر : ما تقول يا ابن فاطمة؟ فقال : أقول إني أقاتلكم وتقاتلونني, والنساء ليس عليهن جناح. فامنعوا عتاتكم وجهالكم وطغاتكم من التعرض لحرمي ما دمت حياً. فقال شمر : لك ذلك يا ابن فاطمة - ثم صاح - إليكم عن حرم الرجل واقصدوه بنفسه, فلعمري هو كفؤ كريم. فقصدوه بالحرب.

ولكن المصيبة العظمى ما نقله المسعودي (أقام أمير المؤمنين ومن معه من شيعته في منزله بما عهد إليه رسول الله . فوجهوا إلى منزله ، فهجموا عليه ، وأحرقوا بابه ، واستخرجوه منه كرها ، وضغطوا سيدة النساء بالباب حتى أسقطت محسنا ، وأخذوه بالبيعة فامتنع ، وقال : لا أفعل . فقالوا : نقتلك ... إلى آخره الحديث) فالهجوم وقع بمرأى من صاحب الغيرة أمير المؤمنين عليه السلام.


فدعا ربه أني مغلوب فانتصر 03 ربيع الأول 1436 هـ - الموافق 25 ديسمبر 2014

قال تعالى عن لسان نوح عليه السلام (فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ)(القمر/10).  و قد استجيبت دعوته كسائر الرسل عليهم السلام قال تعالى(وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِين)(الصافات/171).  (إِنَّهُمْ لَهُمْ الْمَنصُورُونَ)(الصافات/172). وقال (إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ)(غافر/51). وفي الحديث عن الامام الصادق عليه السلام: ذلك والله في الرجعة، أما علمت أن أنبياء كثيرة لم ينصروا في الدنيا وقتلوا والائمة بعدهم قتلوا ولم ينصروا، ذلك في الرجعة " (البرهان: ج 4، ص 100، ح 1 و 2 )والأشد مظلومية من النبي نوح المغلوب على أمره هو أمير المؤمنين عليه السلام ، وقد استجاب الله دعوته و سينصره الله تعالى عن أبي عبد الله جعفر بن محمد بن على (عليهم السلام)، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):... واسمها في السماء منصورة، وفي الارض فاطمة، فقلت: يا جبرئيل ولم سميت في السماء منصورة وفي الارض فاطمة ؟ قال: سميت فاطمة في الارض [لانه] فطمت شيعتها من النار وفطموا أعداؤها عن حبها وذلك قول الله في كتابه (ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله) بنصر فاطمة (عليها السلام).  وإن سألت عن زمن النصرة أجابك الحديث التالي عن الامام الصادق عليه السلام.. لله الامر من قبل ومن بعد، ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله عند قيام القائم " تأويل الآيات: ج 1 ص 343 ح 2 وعن الإمام الصادق عليه السلام " في قبورهم بقيام القائم عليه السلام " دلائل الامامة: ص 248 وقال تعالى(...وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلاَ يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا)(الإسراء/33).  (الامام الباقر عليه السلام) " الحسين " فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا " قال سمى الله المهدي المنصور كما سمى أحمد محمدا وكما سمى عيسى المسيح عليه السلام " وفي زيارة عاشوراء (أسْالُ اللهَ الّذِي أكْرَمَ مَقامَكَ ، وَأكْرَمَنِي بِكَ ، أنْ يَرْزُقَني طَلَبَ ثارِكَ مَعَ إمام مَنْصُور مِنْ أهْلِ بَيْتِ مُحَمَّد صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ)


برّ الأمان 25 محرم 1436 هـ - الموافق 18 نوفمبر 2014

هل من المعقول أن يركب الإنسان في سفينة النجاة ليتخلّص من الأمواج الهالكة ثمّ يُترك بالعراء ليكون غرضاً للبلاء وطعمة للوحوش، بل لابد من أن يوصل إلى برّ الأمان فينطلق إلى جنة الأرض قبل أن يدخل في جنّة الخلد، أما تطلّعت على حادثة ذا النون حيث (الْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ) فهل بعد التوسل بالخمسة أهل العباء عليهم السلام وآخرهم سفينة النجاة سيد الشهداء وبعد (أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ) (َنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ) كلا! بل (اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنْ الصَّالِحِينَ) وبما أنّه دخل في الصالحين الذين سيرثون الأرض فلذلك نبذ بالعراء وهو سقيم، ولم يترك بحاله بل أنبت الله عليه (شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ) وهذا حال كل من يعشق الإمام الحسين عليه السلام، فلك أن تباهي أيّها الشيعي بهذه المنزلة الرفيعة التي منحك الله دون غيرك من النواصب الحاقدين! فليموتوا بغيضهم في الدنيا وليحترقوا بلهيب جهنم في العقبى.

 

 


طيب الولادة 17 محرم 1436 هـ - الموافق 10 نوفمبر 2014

إنّ إبليس عليه اللعنة قال : (... فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ)(الأعراف/16). والصراط هي ولاية أمير المؤمنين عليه السلام كما ورد في قوله تعالى (أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَابَنِي آدَمَ أَنْ لاَ تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ، وَأَنْ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ)(يس/60 – 61) ونظراً إلى الحديث الذي رواه الشيخ الصدوق في علل الشرائع إن النبي (صلى الله عليه وآله) قال لعلي (عليه السلام): ) لا يحبّك إلا مؤمن ، ولا يبغضك إلا منافق أو ولد زنية أو حملته أمّه وهي طامث(وكذلك أورد القندوزيّ الحنفيّ في ينابيع المودّة: إن النبيّ (صلى الله عليه وآله) قال لأمير المؤمنين : ) لا يحبّك إلا طاهر الولادة ولا يبغضك إلا خبيث الولادة ( .ولكي يبغض عليٌ عليه السلام فلا حيلة لإبليس إلا أن يحرّك أولائه و أتباعه فيحرّموا أموراً توجب الخلل في النطفة ، ومنها : الزواج المؤقت فقد (قال علي: لولا إن عمر نهى عن المتعة ما زنى إلا شقي) ومنها: طواف النساء (عن الصادق (ع): ثمّ قد حلّ له كلّ شيء إلاّ النساء حتّى يطوف بالبيت طوافاً آخر ثمّ قد حلَّ له النساء)


فبهت الذي كفر ! 01 محرم 1436 هـ - الموافق 25 أكتوبر 2014

هكذا يعتقد الأعداء بأن المذهب الشيعي يبتني على رؤيتين لابدّ من القضاء عليهما إمّا استئصالا أو تشويهاً : الأولى :إحياء ذكرى عاشوراء  والثانية : انتظار فرج ولي الله. فحاربوا الأولى بالدعوة إلى "التطبير" من خلال وسائل الإعلام الدخيلة من شرذمة قليلة، و من الواضح أنّ منظر الدم ينزجر منه الإنسان خاصة لو تلطّخ بالوجه ، ولكن خاب أملهم بوقوف المراجع العظام قبال هذه الظاهرة . وحاربوا الثانية أعني الانتظار بالتفسير الخاطئ له و هو السكون والخنوع وقبول الظلم وعدم الاهتمام بالأمّة  وعدم شرعية الجهاد والنضال والوقوف قبال الظالمين وهنا أيضاً لم ينجحوا حيث انتصار الثورة المباركة على يد الامام الخميني قدّس سرّه واستمراها بقيادة الامام الخامنه اى حفظه الله .


ثمّ نبتهل فنجعل ! 24 ذو الحجة 1435 هـ - الموافق 19 أكتوبر 2014

لما نزلت الآية الكريمة :(فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ ( 61 آل عمران ) وأراد أن يباهل نصارى نجران دعا رسول الله عليا وفاطمة والحسن والحسين  وفي رواية وقد احتضن الحسين وأخذ بيد الحسن وفاطمة تمشى خلفه وعلي يمشي خلفها ، وقال لهم النبي : إذا دعوت فأمنوا ، فلما رآهم أسقف نجران ، قال : يا معشر النصارى ! إني لأرى وجوها لو سألوا الله أن يزيل جبلا من مكانه لازاله ، فلا تبتهلوا فتهلكوا ، فصالحهم على دفع الجزية . ومع ملاحظة الآية تشاهد أنّه تعالى قدّم الأبناء وجعل النساء في الوسط و الأنفس بعد ذلك ، هذا إن دل على شيء يدل على أنّ الصديقة هي المحور و حلقة وصل بين النبوّة والإمامة كما تدل على ذلك الأحاديث الكثيرة والأدعية . و قوله تعالى : (ثمّ نبتهل ) يدلّ على أن وجود علي و فاطمة والحسن والحسين ضروري ، فبعد أن يجلسوا إلى القبلة و يرفعوا أيديهم سيبدأ الابتهال ، فرغم أهميّة دعاء الرسول ص كمقتضي فقط فلابدّ من الشرط وهو (آمين) هؤلاء ليؤثر الدعاء ، و لا يخفى عليك ما في قوله تعالى :(فنجعل) بصيغة الجمع ، فالجميع هم أصحاب الرسالة رسول الله وأهل بيته عليهم السلام لا أن الرسول ص هو صاحب الدعوى وهؤلاء ليسوا إلا شهود أو متفرجين فلا تغفل .


خليفة الله و خليفة الرب 18 ذو الحجة 1435 هـ - الموافق 13 أكتوبر 2014

مقارنة بين السجدة لآدم عليه السلام  و البيعة لأمير المؤمنين عليه السلام

إنّ الله خلق آدم فسواه وأعطاه من الفضائل ثمّ بيّنها للملائكة (وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُوا ِلأَدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيس وكذلك أمير المؤمنين عليه السلام قد منحه الله الفضائل ووصله إلى القمّة ثم أمر الإنس والجنّ والملائكة جميعاً بمبايعته ... والجدير أن الفاعل الأصلي للواقعتين هو الله سبحانه  وفي كلا الأمرين هناك إصرار شديد ففي السجدة لم يقبل الله تعالى إلا السجدة لآدم وفي بيعة الغدير لم يقبل غير المبايعة الفعلية ولذلك بقي رسول الله صلى الله عليه وآله هناك ليبايع علياً جميع الأمة بلا استثناء. وأيضا في موضوع السجدة قد طغى إبليس لعنه الله ثمّ أغوى الكثير كا وقع ذلك في حادثة الغدير حيث أغوى إبليس عدداً كبيرا من الناس. وفي السجدة عندما يعاتبه الله تعالى (قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ)(الأعراف/12). فهذا التبرير لم يكن هو المانع لسجدة إبليس عليه اللعنة بل كان النزاع في أمر أهم لم يصرّح به في البداية وهو (الصراط المستقيم) فكان إبليس عدوّا للصراط المستقيم حيث صرّح بعد ذلك (قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ)(الأعراف/16). وشرع في عداوته لأولاد آدم و ابعادهم عن حقيقة الصراط المستمر إلى الأبد ، وكان الصراط حينئذٍ في مستواه النوراني ولكن في غدير خم كان شخص الصراط متواجداً ألا و هو أمير المؤمنين عليه السلام . ولكن هنا سؤال يطرح نفسه وهو : أي الحادثتين هو الأصل ؟ الجواب : غدير خم لا غير وكربلاء ليست هي إلا تجسيد عملي للبيعة العلوية تمريناً للمبايعة والعهد و العقد المهدوي. فآدم عليه السلام هو خليفة الرب (إذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة) و أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة والسلام هو خليفة الله ... فتأمّل تعرف .. إبراهيم الأنصاري ... يوم الغدير 1435، الساعة الثالثة عصرا ، البحرين


سر العيد 09 ذو الحجة 1435 هـ - الموافق 04 أكتوبر 2014

 

إنّ قوانين العيد مختلفة تماماً عن سائر قوانين الدنيا ، كقوانين الرؤيا تختلف عن قوانين اليقظة ، فنحن نسعى في الدنيا ولكن نطلب في العيد، فالصعود و الرقي في العيد أسهل من سائر الأيام ، ولذك ورد في عيد الأسبوع أعني يوم الجمعة (وابتغوا من فضل الله) و في عيد الحواريين نزول المائدة . إنّ هذا الأمر قد تجلّى بشكل واضح في دعاء قنوت صلاة العيد (اَللّـهُمَّ اَهْلَ الْكِبْرِياءِ وَالْعَظَمَةِ، وَاَهْلَ الْجُودِ وَالْجَبَرُوتِ...) فهذا الدعاء يعلمّنا ماذا نطلب في العيد الذي قد تغيّر فيه القوانين! نطلب أموراً متناسبة مع العيد الذي هو دار الفضل وهو يختلف عن الدنيا الذي هو دار الإمتحان .


سر الإحرام 29 ذو القعدة 1435 هـ - الموافق 24 سبتمبر 2014

فال تعالى (يَابَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ)(الأعراف/26) وقال الصادق عليه السلام: (أزين اللباس للمؤمنين لباس التقوى وأنعمه الإيمان)) فاللباس الحقيقي هو لباس التقوى ولباس طاعة الله تعالى الذي من لبسه لا يعرى يوم يخرج الناس من قبورهم عراة، وقوله(هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ)(البقرة/187) يحمل هذا المعنى، حيث أنّ من تزوَّج فقد أحرز نصف دينه. وهذا اللباس القلبي بنفسه سيتجسَّد يوم القيامة(وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ ...)(الكهف/31) (...يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ)(الحج/23) وفي قبال ذلك هو ثياب المعصية (..فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَار..)(الحج/19 )و أمّا السر في ثوبي الإحرام هو أن الثوب الذي يلبسه الإنسان وإن كان هو لستر العورة  ولكن لأنه خيط له خاصة فيتناسب مع جسمه فلا محالة له صفة الظهور أمام الناس وهذا ما يثير الأنانية التي هي رأس كلّ خطيئة و يورث الرياء و النفاق وهو عدم تطابق الظاهر مع الباطن وهو أخطر الأمور دون الإحرام فليس له صفة إلا ستر العورة، وذلك كما ورد في الدعاء عند لبس ثوبي الإحرام "الحمد لله الذي رزقني ما أواري به عورتي".


فالمغيرات صبحا 24 ذو القعدة 1435 هـ - الموافق 19 سبتمبر 2014

هناك ليالٍِ أربعة هي في الظاهر متعددة و في الحقيقة هي تجلّ لمعنى واحد ، وهذه الليالي هي ليلة ظهور الإمام المهدي عجل الله فرجه ، و ليلة عاشوراء ، وليلة القدر ، وليلة عيد الأضحى حيث أنّ جميع الحجاج يتواجدون في المشعر الحرام ،  فهي رغم صعوبتها تبقى سلام حتى مطلع الفجر يعنى حتى يخرج القائم  كما في الحديث حيث أنّ فجر ليلة القدر هو وقت ظهور آثار شمس الحقيقة من خلف الحجب فلا تبقى ظلمة بعد ذلك قال تعالى (وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ ) (وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ ) (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى)والله سبحانه سيفي بعهدهعن (الامام الصادق عليه السلام) " إن قائمنا إذا قام أشرقت الارض بنور ربها، واستغنى العباد عن ضوء الشمس، وصار الليل والنهار واحدا، وذهبت الظلمة...) وفي نهار هذه الليالي يبدأ الجهاد في سبيل الله بشتّى أشكاله فالإمام الحسين عليه السلام بدأ الجهاد مع العدو  في يوم عاشوراء كما أن يوم العيد ينطلق الحجاج إلى الجمرة العقبةالتي هي ظهور لأبليس عليه اللعنة ليرمونها وأمّا ليلة القدر فنهارها مرتبطة بالجهاد ففي الحديث عن أبي جعفر عليه السلام قال " من قرأ إنّا أنزلناه في ليلة  القدر يجهر بها صوته كان كالشاهر سيفه في سبيل الله ومن قرأها سرّا كان كالمتشحط بدمه في سبيل الله) تلاحظ أنّ كلا الأمرين لهما علاقة بالجهاد ، وأمّا صباح الظهور فهو موعد جهاد أنصار الإمام (إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ)  حيث يبدأ الجهاد مع العدوّ قال تعالى (فَالْمُغيراتِ صُبْحاً) وهذا الجهاد العظيم هو الغاية و الهدف حيث من خلاله يحق الله الحق ليملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما و جورا.


العرب والأعراب 20 ذو القعدة 1435 هـ - الموافق 15 سبتمبر 2014

هل تعلم بأن الأمية لا تعني عدم معرفة القرائة والكتابة وأن قوله (وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ ) يعني لم يكن من عادتك أن تتلو و تخط وأيضا لا تعني أنه من أم القرى لقوله(وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالأُمِّيِّينَ ) وأهل الكتاب أيضا كانوا يعيشون في أم القرى! بل هي مقام أعظم من الرسالة والنبوة ولذلك عندما أراد أن يرفع شأن النبي ص  قال (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ ) وهذا المقام قد بين بصراحة في قوله ( النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ)وهو الإيمان بالكلمات التي أصلها كلمة الله  و هي العليا،وأمّا سائر الأميين فكانت لديهم أصول و مبان يعتمدون عليها  فالأميّة تعني الإصالة وهي  (العروبة) بعينها (إن كنتم عرباً كما تزعمون) فالناس إما عُرب كسمية وياسر و سلمان وصهيب وإمّا أعراب كأبي جهل وأبي لهب وأبي سفيان وعرفات و مبارك والسادات و شاه إيران وأردوغان  وأما في وضعنا الراهن فالأميون هم شيعة علي الموالون من أي أرض كانوا و غيرهم أعراب مهما كانت لغتهم ... وننبه القراء إلى نقطة مهمّة وهي أن يتأملوا في (أم أبيها) صفة الصديقة الطاهره روحي فداها.

 


الفلك الجارية 15 ذو القعدة 1435 هـ - الموافق 10 سبتمبر 2014

هل تعلم أنّ هناك فرقا كبيرا بين مفهوم سفينة نوح وبين الفلك و الجارية وذات ألواح، كلّ له ارتباط بعالم من العوالم حيث أنّ السفينة مضافاً إلى كونها ماديّة حسيّة صنعت من ألواح الساج فهي معنوية برزخية من ركبها من الأولين والأخرين ومن الجن والإنس نجى ومن تخلف عنها هوى وسقط في جهنّم ومات ولكنه يمشي على رجلين ، وهذا الميت لن يسمع القول أصلا ولذلك قال تعالى (وَمَا يَسْتَوِي الأَحْيَاءُ وَلاَ الأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ)(فاطر/22). وقال : (لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ)(يس/70).وربّما تشمله الألطاف الإلهية فيستبصر و يحيى (أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ ...)(الأنعام/122) . وأمّا الفلك المشحون فهي للبهائم كما في الحديث .


نقاط عن الزهراء عليها السلام 21 شوال 1435 هـ - الموافق 18 أغسطس 2014

نقاط عن الزهراء عليها السلام:

  • ينبغي النظر إلى أمير المؤمنين عليه السلام من منظار (الزهرائية).
  • المنطق الزهرائي هو الطريقة النورانية التّي تضيء الدرب ، وهو المنطق الذي يخرجك من الظلمات الشيطانية المتراكمة إلى نور الزهرائية ويتولّى الله أمر الأمّة لترفعها إلى العلويّة .
  • الزهرائية هي التّي نوّرت العالم حتّى أظهرت علوَّ العالين فقط لا غير وأوصلت الأمّة إلى تبنّي حقيقة واحدة فقط وهي (فقط علي) .
  • لولا قيام الزهراء ودفاعها عن الولاية وتنويرها للكون لما تجلّت الولاية ، ولما عرفت ، ولما استمرت إلى يومنا هذا ولما انتشر صيتها لتسوعب العالم أجمع .
  • من الأسرار المستودعة في الزهراء عليها السلام أنّه بمجرّد ذكر مصابها تَعظم في أنفسنا الولاية العلويّة.
  • الزهرائية عبارة عن نور مشرق لا تُرى فيه إلا العلوية.